الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٩والإيلاء هو الألية باليمين أن يحلف الرجل بالطلاق على فعل، وحروف الإيلاء هي: "أن" و "إن لم" و "إذا" و"إذا لم" كقوله: إذا لم أطأك فأنت طالق، فإذا لم يطأها حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن قربها حرمت عليه، وقوله: إن لم يجيء عمرو من سفره فأنت طالق فإنه لا يطأها، فإن يجيء إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وقوله: إن لم تدخل الدار فأنت طالق، فهو لا يطأ، فإن لم تدخل الدار إلى أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وهي تطليقة تحل للأزواج من يومها ويكون هذا خاطبا في الخطاب كغيره إن رجعت إليه فبولي وشاهدين وصداق، فإن وطأ فيما يلزم الإيلاء حرمت عليه. وإن فات الفعل الذي حلف عليه ولم يقدر عليه وقع الحنث وطلقت، ومن قال: أنت طالق إن أقطع البحر فهذا الإيلاء إن لم يقطع البحر الذي حلف بقطعه حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء وإن قطع البحر برت يمينه، ومن قال لامرأته وقد ذكرت رجلا أنت طالق إن لم تزوجي به، قال: هذا إيلاء، وليس له أن يطأها، فإذا مضت أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وقد قالوا في رجل قال لزوجته: أنت طالق إن لم تصلي الليلة العتمة فحاضت وحرمت عليها الصلاة فقالوا: لا تطلق وإنما منعها من الصلاة الحيض ولو صلت وهي حائض لم تبر وكذلك هذه، وذلك أن هذا الرجل يحل لها نكاحه ولو حلف بطلاقها وإن لم تزوج بأبيها أو ابنها طلقت من حينها ولم يكن هذا إيلاء. ومن قال: أنت طالق إن لم أجامعك الليلة فلم يجامعها تلك الليلة طلقت، وإن قال مرسلا: أنت طالق إن لم أجامعك فتركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء، فإن قال: أنت طالق إن جامعتك الليلة أو إلى شهر فإن يجامعها في تلك الليلة أو المدة قدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت وإن أمضى الجماع حرمت عليه أبداً.