الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٠وإن قال: أنت طالق إن جامعتك إلى شهر فتركها حتى تمضي المدة جاز له بعد جماعها ولا شيء عليه، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر فقال قوم: تبين بالإيلاء، وقال آخرون: لا إيلاء عليه لأنه قد انقضى عنه اليمين، وإن حلف لا يقربها ولا يجامعها فتركها أربعة أشهر بانت بالإيلاء وهي تطليقة ولا موارثة بينهما. وقال أبو الحواري ـ رحمه الله ـ: الذي حفظنا من قول الفقهاء أن يكون بها إيلاء إلا في موضع واحد، وذلك قالوا: إذا قال: امرأته طالق إن وطأها فقالوا: لا يكون الإيلاء ثابتا إلا في هذا الموضع، وإنما يكون الإيلاء إذا قال: إن لم يفعلن أو لتفعلن، ومن قال لزوجته: أنت طالق لأكسونك أو لأفعلن كذا، فإن لم يفعل إلى أن تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وفيه قول آخر ليس عليه العمل أنها تطلق من حينها. وإن قال: إن لم يصل بفلان إلى موضع كذا فامرأته طالق فأبى فلان أن يلحقه فإن لم يفعل حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء، فإن قال: إن لم أذهب بفلان والمسألة بحالها فمضى به إلى بعض الطريق ورجع قبل الوصول إلى الموضع فلا حنث عليه إذا لم تكن نيته أنه يرجع حين خرج به قبل الموضع ولعل فيها خلافا. ومن حلف بالله لا يطأ أو لا يرجع إليها أو يمين غير الطلاق والظهار واستثنى إن شاء الله بكلامه في اليمين ثم تركها أربعة أشهر فإن الاستثناء ينفع في هذا ولا يلزمه الإيلاء، ومن آلى من أربع نسوة يميناً واحدة فهي كفارة واحدة وعليه أن يفيء لهن جميعاً، وإن فرق أيمانه وآلى من كل واحدة منهن فعليه أربع أيمان، ومن آلى من امرأته وهي أمة قال بعض: أجلها في ذلك شهران، وقال بعض: أربعة أشهر كما قال الله، هذا قول مرسل، وهو أكثر القول عندنا. ومن آلى من أمته التي يطؤها فله وطؤها، وليست الأمة كالزوجة في هذا أو يكفر يمينه عن كان حلف عن وطئها كما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كفارته حين حرم على نفسه جاريته مارية.
مسألة: