الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٢كل يمين منعت الزوج من وطء زوجته فهي إيلاء، وعن ابن عباس قال: الإيلاء أن يحلف الرجل أن لا يأتي امرأته أبداً، وعنه أنه قال: كل يمين حالت دون الجماع فهي إيلاء، ومنه أنه قال: لا إيلاء إلا بحلف. وعن عطاء أنه قال: لا إيلاء إلا أن يحلف على الجماع، وعن الشعبي: بل كل يمين منعت الجماع فهي إيلاء، وعن عبد الله قال: الإيلاء في الرضا والغضب، والمرأة تؤلي على زوجها كما يؤلي هو أيضا عليها، ومن شرط لامرأته دارها عند النكاح ثم أراد نقلها فقالت: لا أنتقل فقال: والله لا آتيك سنة حتى تنتقلي إلي فلم يأتها حتى مضت أربعة أشهر، فعن أبي نوح أنها قد بانت بالإيلاء لأن لها دارها، ولو لم يشرط لها دارها ثم حلف على هذا أو لم يأتها ولم تنتقل سبع سنين أو أكثر ولم يدخل عليه الإيلاء لأن له أن ينقلها ولا يدخل عليه الإيلاء. وقال أبو عبد الله: من حلف لا يدخل هذه القرية، وفي تلك القرية امرأته فلم يدخلها حتى مضت أربعة أشهر أن امرأته تبين بالإيلاء، ومن قال لزوجته: أنت طالق إن ساكنتك هذا العاجل فإن لم يساكنها أربعة أشهر بانت بالإيلاء، وإن ساكنها قبل أربعة أشهر وقع الطلاق، فإن هو اتبع قبل التقاء الختانين حرمت عليه أبداً إن وطأها والمساكنة الوطء والأكل والنوم فإن لم يساكنها لم يقع الطلاق، إلا من بعد أربعة أشهر، فإن بانت بالإيلاء ثم راجعها بنكاح جديد ثم ساكنها لم يقع طلاق، وقال من قال: الدنيا كلها عاجل، فعلى هذا القول متى ما وطأها وقع الطلاق، وفيها غير هذا. وفي قول بعض الفقهاء أن الإيلاء لا يقع بإن إلا في موضع واحد، وذلك في قول الرجل: امرأته طالق إن وطأها، فقالوا: لا يكون الإيلاء إلا في هذا الموضع، وإنما الإيلاء يكون بقوله إن لم أفعل ولأفعلن.