الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٥

ومن قال لامرأته: والله لا أدخل عليها إني أخاف أن تشتمني وتغلظ علي القول ولا تقضي حاجتي فاجتنبها ليمينه أربعة أشهر فإن هذا إيلاء، وكيف يكون الإيلاء إلا هكذا، وليس هذا بمنزلة رجل أراد شيئا ليس بينه وبين امرأته إلا خير وبينه وبينها شيء لا يريد اجتنابها للذي في نفسه، فقال له قوم: ادخل عليها واطلب منها كذا، فقال: لا والله لا أدخل عليها إني أخاف أن تشتمني ولا تقضي حاجتي ثم خرج لا يريد بذلك اجتنابها ليمينه الذي حلف بها فهذا لا نرى الإيلاء داخلاً عليه، عن الوضاح: لا طلاق بعد الخلع إلا أن يشترط أن تبريه ويطلقها فما اتبعها من الطلاق لحقها. ابن محبوب: ومن قال لامرأته: إن أبريتني من صداقك فأنت طالق، فقالت: قد أبرأتك فإن أبرته في ذلك الوقت فإنها تطلق، ويبرأ من صداقها ما لم يفترقا من مجلسهما لم تطلق، وعن موسى بن علي قال: كل من حلف وآلى بيمين بالصدقة أو العتق أو الطلاق ولا يذكر الله في يمينه أنه لا يجامع امرأته ثم لا يجامعها أربعة أشهر أنه قال: آلى من امرأته. وقال محمد بن محبوب ـ رحمه الله ـ: من قال لامرأته: أنت طالق إن لم أطلقك فلا يطؤها حتى تمضي أربعة أشهر فإن طلقها فهو أملك برجعتها وإن لم يطلقها حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء وهي أملك بنفسها، وإن قال: أنت طالق إن طلقتك فهي امرأته، فإذا طلقها واحدة خرجت بتطليقتين، واحدة التي حلف بها، وواحدة التي طلقها. أبو محمد: ومن حلف لا يدخل هذه القرية أربعة أشهر وفيها له امرأة فلم يدخلها فإنها تبين منه بالإيلاء، ومن قال: إن جامعتك فأنت طالق، فإن جامعها وأمضى حرمت عليه، فإن طعن بقدر ما يلتقي الختانان ثم نزع طلقت وله مراجعتها، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر بانت بالإيلاء.

٩١٦ / ١٬٢١٦