الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٩ومن طلبت امرأته أن يرسلها إلى أهلها فمضت إليهم فحلف زوجها لا يأتيها حتى تجيء فمضت أربعة أشهر فلا إيلاء في هذه، ومن كان له في نزوى امرأة فحلف لا يدخل نزوى فلم يدخلها حتى حلت أربعة أشهر فليس عليه إيلاء، ومن قال: قطع الله يده إن جامع امرأته فتركها أربعة أشهر فلا إيلاء عليه وهجر امرأته أربعة أشهر فلا إيلاء عليه، ولا يكون إيلاء حتى يحلف بالله أو بيمين يشبه ذلك. ومن حلف على شيء هو له فلا يكون إيلاء، ومن قال لابنه: أمك طالق إن قربت امرأتك إلى خمسة أشهر فلم يقرب الولد امرأته خمسة أشهر مخافة أن تذهب أمة من أبيه فلا إيلاء عليه، ومن قالت له امرأته: كل مالي صدقة في المساكين إن قربتني إلى خمسة أشهر فلم يقربها الزوج أربعة أشهر ليمينها فلا إيلاء عليها. وإن حلفت بالصدقة لا يطؤها حتى يأكل من القيظ فاعتزلها ليمينها حتى مضت أربعة أشهر ثم أكلت من مقاديم القيظ فلا بأس عليهما جميعاً ولا يدخل عليها إيلاء بما صنع حتى يكون هو الحالف ولا إيلاء عليها هي منه أيضا لأن المرأة لا إيلاء عليها. ومن حلف لا يطأ زوجته أبداً إلا مرة ويوماً واحدا فتركها ولم يطأ إلا سنين فلا إيلاء عليه لأنه قد استثنى، وذلك الاستثناء لا يحجزه عن وطئها في كل يوم حتى يطأها مرة واحدة أو يوماً واحدا، ثم إذا لم يطأها بعد ذلك حتى تمضي أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ومن حلف واستثنى إن شاء الله متصلا باليمين نفعه ولم يلزمه إيلاء، ومن حلف لا يكلم امرأته فلم يكلمها ولم يجامعها حتى مضت أربعة أشهر فليس هذا إيلاء، فإن حلف لا يدخل على امرأته فلم يدخل عليها ولم يجامعها حتى مضت أربعة أشهر فهذا يدخل عليه الإيلاء كان لها السكن أو لم يكن، فالإيلاء داخل عليه إلا أن يكون مراغمة، والمراغمة الهجران، وقال: تراغم فلان أياماً ثم يرجع إليه، ومن آلى من أمة فليس الأمة في هذا كالحرة ولا إيلاء عليه في الأمة ولكنه إن كان حلف عن وطئها فوطأ كفر عنه يمينه.