الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦٠

ومن آلى من امرأته قبل الدخول فهو ممنوع حتى يؤدي العاجل فلا يدخل عليه الإيلاء، وإن لم يكن ممنوعاً من الوطء دخل الإيلاء، وإذا آلى الرجل من زوجته ثم لم يمكنه وطؤها لغيبته عنها في موضع لا يقدر عليها ولا يقدر أن يسوق إليها عاجلها فلا إيلاء، وإن كان ممكنا له الوطء فتركه أو كان قادرا على عاجلها فلم يسقه إليها خرجت منه بالإيلاء. ولا إيلاء للعبد ولا ظهار ولا طلاق إلا بإذن مولاه، وإذا أذن له بذلك فلا يكفر إلا بإذن مولاه، ومن قال لامرأته: إن قربتك الليلة أو قال إلى شهر فأنت طالق، فتركها أربعة أشهر فلا أرى الإيلاء داخلا عليه، ولو تركها من أجل يمينه لم يدخل عليه الإيلاء، إذا وقت دون أربعة أشهر، وقال آخرون: الإيلاء أدخل عليه. ومن آلى من امرأته وهي صبية فلا يقع بها الإيلاء حتى تبلغ وترضى به زوجاً، وعن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آلى من نسائه شهرا، فلما مضى تسعة وعشرون يوماً نزل إليهن، فقالوا يا رسول الله: إنك آليت شهرا، فقال: الشهر تسعة وعشرون يوما، وروي أنه آلى ألا يدخل عليهن فليس هذا إيلاء لأنه يمين لا تمنع الجماع، ومن قال لامرأته هو مجوسي أو يهودي أو نصراني إن لم يتزوج عليها ثم لم يتزوج حتى خلا أربعة أشهر فليس ذلك إيلاء وعليه الكفارة إذا لم يتزوج. ومن حلف لا يطلق إلى امرأته حاجة فلم يطلبها حتى مضت أربعة أشهر فلا إيلاء عليه في ذلك، وإذا حلفت المرأة لا تفعل فتركها الزوج أربعة أشهر جنة ليمينها فلا يقع الإيلاء بيمين المرأة. ومن قال لامرأته: إن لم أطأك فأنت طالق فلا يقع عليها بهذا إيلاء، العلة في ذلك اليمين لا تمنع الوطء وإنما يجب الإيلاء بيمين تمنع الوطء فيكون إذا وطأ حانثا في شيء من الأشياء أو محجورا عليه لسبب يفعله أو لغاية ينتهي إليها وهذا مباح له الوطء فلا إيلاء عليه ولا يقع عليه حنث إن وطأ إلا أن تجيء حالة يعرف أنه لا يقدر على وطئها.

٩٢١ / ١٬٢١٦