الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦١وقال: فإذا آثر ذلك الحال طلقت، وإن لم يطأها حتى ماتت وهي زوجته لأنه لم يقع الحنث ولا حرم عليه وطؤها حتى ماتت وهي زوجته، وأن يطأ حتى مات هو أيضا، وكذلك هي زوجته وترثه لأنه قد كان مباحاً له وطؤها إلا أن تقع به علة يعرف أنه لا يقدر على وطئها أبداً. أبو إبراهيم: ومن حلف لا يطأ زوجته إلى شهر ثم وطأها قبل انقضاء الشهر فلا تحرم عليه وعليه كفارة يمينه التي حلف بها، ومن حلف بالله لا يطأ زوجته إلى شهر ثم لم يطأها حتى خلا الشهر ثم تركها حتى خلا أربعة أشهر ففيه اختلاف من العلماء، منهم من قال: لا يقع عليها إيلاء لأنه لم يحجره عن وطئها شيء، وقال من قال: إذا تركها جنة ليمينه وقع عليها الإيلاء، وقالوا: هذا هو قول الربيع، ومن حلف بالطلاق إن فعل كذا وهي زوجته وله وطؤها ما لم يفعل، فإذا فعل وقع الطلاق، ولا يجب في هذا إيلاء، واختلفوا في المظاهر تمضي له أربعة أشهر فقال قوم: ليس ذلك بإيلاء، وقال قوم: ليس في الظهار وقت، وقال جابر بن زيد: إيلاء، وقال قوم: لا يكون المولى مظاهرا والمظاهر موليا وهما أصلان، وهو مذهب الشافعي والثوري وأبي حنيفة ومحبوب. ومن حلف لا يري امرأته وجهه شهر ثم غاب حتى مضت أربعة أشهر فلا تبين منه بالإيلاء على هذه اليمين لأن هذه اليمين لا تحجبه عن وطئها لو أراد ذلك. ومن شتم امرأته ثم لم يفيء إليها حتى تمضي أربعة أشهر فلا بأس. محبوب: ومن هربت منه امرأته وحلف بالله لا يطؤها حتى ترجع فلم ترجع حتى خلت أربعة أشهر فلا أرى عليهما بأساً، ولا يقع عليها إيلاء إذا كانت هي العاصية له.
باب الظهار: