الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٢قال الله تعالى: ﴿الذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَآئِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِم إِن أمَّهَاتُهُم إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ (1) وهو الرجل يقول لامرأته: أنت علي حرام كظهر أمي، وذلك أن الظهار والإيلاء من طلاق الجاهلية فوقت الله في الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار كفارة، قال الله تعالى: ﴿ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ (2) يعودون إلى الجماع الذي حرموه على أنفسهم فتحرير رقبة، يعني فعتق نسمة من قبل أن يتماسا، يعني من قبل الجماع، فمن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا من قبل الجماع، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وليس في هذا تخيير إنما يبدأ بالعتق ثم الصوم إن لم يجد، فإن لم يستطع الصوم فالإطعام.
فصل:
والظهار مظاهرة الرجل امرأته إذا قال: هي علي كظهر ذات محرم محرم، والظهير العون، يقال: فلان كظهيره على هذا الأمر، هما يتظاهران أي يتعاونان، وظهر القلب حفظه من غير كتاب، والظهري الشيء الذي تنساه وتغفل عنه، قال الله تعالى: ﴿ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ (3) .
مسألة:
(1) سورة المجادلة: 2.
(2) سورة المجادلة: 3.
(3) سورة هود: 92.