الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٣وإنما الظهار ظهار لأن الظهر مركوب والمرأة كذلك فإذا حرمها على نفسه بالظهار لزمته الكفارة، وإنما الظهر دون غيره في اليمين التي أريد بها التحريم لأن الظهر موضع الركوب والمرأة مركوبة فإذا غشيت فكأنما قال: ركوبك علي ركوب أمي للتحريم يعني وقت الجماع، وهذا من لطيف الاستعارة للكناية، والله أعلم. وكان الناس في الجاهلية يطلقون نساءهم بالظهار فجعل الله حكمه في الإسلام خلاف ما كان عليه، وفي خبر أن خولة بنت حكيم ظاهر منها زوجها أوس بن الصامت فقالت: إن زوجي ظاهر مني مع تقدم صحبتي وقد نثرت له كنانتي وإن لي منه صبية إن ضمهم إليه ضاعوا وإن ضممتهم إلي جاعوا إلى الله أشكو عجزي وبجري، قالت: فما برحت حتى أنزل الله في ما أنزل تعني الآية التي في الظهار.
مسألة:
عن عمر بن الخطاب ـ رحمه الله ـ فيمن ظاهر من أربعة نسوة بمرة واحدة فعليه كفارة واحدة، وإن فرق بينهن فلكل واحدة كفارة، وإن حلف مرارا على شيء واحد قيل أن يكفر فإنما هي كفارة واحدة، وليس الظهار بطلاق.
مسألة: