الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤والذي يحرم المرأة أن يقول لها: أنت علي كظهر أمي أو مثل ظهر أمي فيلزمه حكم الظهار، ولو قال: أنت مثل أمي على فعل حالفا بذلك ثم حنث فلا يكون ظهارا حتى يقصد إليه وينوي به الظهار والقول قوله، إذا قال: أردت بذلك المودة لها وأنت مثل أمي في الحق والتعظيم لها والبر والكرامة ونحو ذلك. وإذا قال لها: أنت مثل أمي حالفا بذلك عليها فبين أصحابنا في ذلك خلاف، منهم من قال: يلزمه حكم الظهار، ومنهم من قال: لا يلزمه الظهار حتى يقصد إليه وينويه، وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمين: أنت علي كظهر أمي أو من يحرم عليه نكاحه أبدا فهو ظهار بغير اختلاف بين أحد من الناس إلا داود فإنه قال: حتى يثني هذا القول. ومن قال لامرأته: لا أكشف عن درعك حتى أكشف عن درع أمي فإن عنى الجماع وقع عليه الظهار، ومن قالت له امرأته وقد أرادها: أسألك بوجه الله لما أعفيتني، فقال لها: إن عدت تسأليني بوجه الله فأنت علي كظهر أمي، فلما أرادها، قالت: أسألك بالله ثم انقطع قولها ولابسها فيسأل، فإن قال: إنما نويت إن سألتني بالله فقد حرمت عليه لأنه قد لزمه الظهار ثم لابسها قبل الكفارة، وإن قال: إنما عنيت بوجه الله فلا يقع عليها لعله فلا يقع عليها الظهار لأنها لم تسأله بوجه الله. ومن قال لامرأة: إن تزوجها فيه عليه كظهر أمه ثم بدا له أن يتزوجها، قال أبو نوح: لا يمسها حتى يكفر كفارة الظهار، وقال غيره: لا أراه ظهاراً، ومن ظاهر من امرأة ليست بزوجة ثم تزوجها فقد قيل عن جابر بن زيد أنه لا يلزمه شيء فيها قول عن أبي عبيدة وأبي نوح. ومن ظاهر من امرأته فمكث أربعة أشهر ثم مات أحدهما فلا ميراث بينهما، قد بانت منه إن لم يكفر يمينه في الأربعة أشهر من يوم ظاهر منها، ومن ظاهر من زوجته ثم طلقها ثلاثا فتزوجت غيره ثم طلقها الآخر أو مات عنها فلا يدخل بها حتى يكفر كفارة الظهار، وهو لازم له فإن دخل بها قبل أن يكفر يمينه فسدت عليه.