الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦٧

ومن قال لامرأته: هي عليه كظهر أبيه، يعني في الحرمة أو كظهر أخيه أو كظهر أمه، أو كبطن أمه أو كبطن أخيه أو ابنته فهو ظهار، والظهر والبطن في الظهار منزلة واحدة، وروي عن جابر بن زيد أنه قال: الظهر والبطن في الأم سواء، ووافق الشافعي وخالف في ظهر الأب فقال: لا يكون ظهاراً، وقال مالك: هو ظهار وكل من حرم الله نكاح إذا ظاهر بشيء منهن فكلهن بمنزلة الأم في الحرمة هن سواء. ومن قال: أنت علي كأمي أو أنت علي كامرأة أبي أو كبعض جوارح ذوات محرم منه، أو كبعض جوارح ابنه أو أخيه أو غير ذلك أو دابته أو نفسه أو كظهر امرأة ميتة أو كيد أمه أو رجلها أو عضو من أعضائها أو ظفر أو شعر مما هو غير بائن منها يريد بذلك الظهار، أو قال: هي عليه كظهر ابنته أو عمته أو خالته أو أبيه أو رجل أو أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أو كظهر المجوسية أو من يحرم نكاحه على الأبد أو قال وطؤك علي كوطء أمي فكل هذا يكون ظهارا. ومن ظاهر من سريته وليس له غيرها أعتقها وتزوجها إن شاء بنكاح جديد برأيها وإن لم يعتقها وكان له غيرها فلا يطؤها وهي أمته فإن وطأها حرمت عليه ولا تعتق وإن أعتق غيرها عنها من قبل أن يطأها ووطأها بالملك وهي بمنزلة الأحرار إلا أنه ليس لها وقت مثل وقت الحرة أربعة أشهر ومتى شاء كفر ولا يطأ حتى يكفر. ومن أعتق جاريته في الظهار وعن نفسها فله أن يتزوجها، ومن ظاهر من جارية كان لا يطؤها وهي في ملكه تخدمه ثم أراد أن يطأها فأراها مثلها عليه كفارة الظهار قبل أن يطأها، والظهار من الزوجة والأمة كالظهار من الحرة وفي الأجل اختلاف، قال بعض: أجلها أجل الحرة، وقال بعض: شهران.

مسألة:

٩٢٨ / ١٬٢١٦