الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٩ولا ظهار للعبد إلا بإذن مواليه، ولا يلزمه ذلك إذا ظاهر إلا بإذن سيده، فعليه الكفارة في مال سيده، ويلزمه في ذلك مثل ما يلزم من الحر من الوقت والكفارة، وقال بعض: ولا يطأ حتى يكفر كفارة الظهار بإذن مواليه، وإن ظاهر العبد من امرأته فقال له سيده: قد أجزت لك ذلك فقال الفضل بن الحواري: ليس ذلك بشيء إلا أن يقول له: اذهب فظاهر فإذا ظاهر لزمه الظهار وعليه الكفارة كما على الحر، وأجله أجل الحر أربعة أشهر، وإن وطأ قبل أن يكفر حرمت عليه، وإن كانت امرأته حرة فأجلها أجل الحرة أربعة أشهر، وإن كانت أمة ففيها اختلاف، وإن قال السيد لامرأة عبده هي كظهر من يحرم عليه نكاحه لحقها الظهار، وإذا ظاهر العبد من امرأته فإذا زالت الكفارة زال حكم الظهار، فإذا ظاهر بعد الكفارة اسؤنف حكمه بإجماع ففيه اختلاف، قيل: أربعة أشهر، وقيل: شهرين، وقال: أرسلوا ما أرسل الله تعالى، وإذا ظاهر العبد من امرأته بإذن سيده فكفارة الظهار على سيده، فإن لم يكفر لأنه ليس له أن يظاهر إلا بإذن مولاه. ومن قال: فلانة عليه كظهر أمه إن تزوجها وقع بها الظهار جميعاً، ومن قال لامرأته عليه حرام كحرمة الظهار، فعن سليمان بن عثمان أنه يلزمه كفارة يمين وظهار، ومن ظاهر من امرأته فقد أتى مأثما عظيماً، وقال منكرا وزورا، ووجب عليه الاستغفار والتوبة، وكان معفواً عنه غير مؤاخذ به لأن الله تعالى ضمن الغفران عند ابتدائه الظهار، ومن ظاهر أو أراد ظهارا واحدا لم يلزمه إلا كفارة واحدة بإجماع، وإذا زالت الكفارة زال حكم الظهار بعد الكفارة اسؤنف حكمه بإجماع.