الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧١

ومن ظاهر من امرأته ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجت زوجا غيره ثم طلقها الآخر أو مات عنها وقد دخل بها ثم تزوجها الأول فإنه يكفر كفارة الظهار، ثم يطؤها فلا وقت عليه في امرأته، فإن وطأ قبل أن يكفر فلا تحرم عليه في قول بعض، وقال بعض: إنها تحرم والأول أحب إلينا. وإذا انقضى أجل الظهار والصيام في يوم واحد ففيه اختلاف، قال بعض: إنه يدركها، وقال آخرون: إنه لا يدركها، وبالقول الأول نقول. اختلف أصحابنا فيمن ظاهر من امرأته ثم طلقها فقال من قال وأظنه محبوب: أيما الأجلين وقع قبل الآخر بطل صاحبه خرجت به، وقال أبو عبيدة: إن كانت إنما خرجت بالطلاق ثم خطبها من ذي قبل فليكفر كفارة الظهار من قبل أن تخلو أربعة أشهر إلا أن تكون إنما خرجت بالظهار، قال: وقال الربيع: أي حين كفر أدرك إذا كان خطبها من ذي قبل، قال: وإنما أخرجه منه أجل الطلاق وذلك رأي ضمام وأبي نوح أيضا. قال أبو عبد الله: إذا انقضت عدتها من الطلاق من قبل أن يمضي أربعة أشهر منذ ظاهر منها بانت منه بتطليقة ولم يقع عليها إيلاء الظهار، وإن جاء تمام أربعة أشهر من يوم ظاهر من قبل أن تنقضي عدتها من الطلاق بانت منه بتطليقتين وليس له أن يراجعها إلا بنكاح جديد ومهر جديد، وسواء ذلك ظاهر من قبل أن يطلقها أو طلقها من قبل أن يظاهر منها. والمرأة إذا سمعت زوجها وقد ظاهر منها ثم أنكر لم يكن لها تصديقه، ولها أن تقتله بعد الأربعة أشهر، وأما في الأربعة أشهر فليس لها قتله لأنها إنما تحرم عليه بعد الوطأة الأولى في الأربعة أشهر، فإذا وطأها في الأربعة فلها أن تقتله إن عاد إليها أن تقتله ثانية في الأربعة أشهر، وإذا قال لها: إنه قد كفر عن ظهاره فقد قالوا إنه مصدق في ذلك ويسعها المقام معه إذا قال لها إنه قد كفر في الأربعة الأشهر وبانت منه ثم يراجعها بنكاح جديد، وقال لها: إنه قد كفر عن ظهاره فهو المصدق في ذلك.

٩٣٢ / ١٬٢١٦