الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٢

ومن قال: إن تزوج فلانة فهي عليه كظهر أمه، ثم تزوجها فعليه كفارة الظهار وقبل أن يدخل بها، قال الوضاح: حفظ عن الأشياخ أنه إن كفر قبل الدخول أو بعده إن شاء الله، ومن آلى وظاهر وانقضى أجل الإيلاء وأجل الظهار في يوم واحد فقد بانت بتطليقة وهي أملك بنفسها، والتي تنقضي عدتها من الإيلاء والظهار والطلاق يوم واحد فعن أبي علي أنهما تطليقتان، قال: فإن كان ظاهر عنها في أشياء متفرقة ثلاث مرات أو في شيء واحد، ثم انقضت عدتها في يوم واحد فالله أعلم ثم كم تبين ولا شك في واحدة. ومن ظاهر من امرأته ثم خرج من قبل انقضاء الأجل ولم يعلم أين خرج وانقضى الأجل فإنها لا تبين بالظهار لأن القول في الكفارة قوله، وكذلك لا تزوج حتى يصح موته أو إقراره أنه لم يكفر حتى انقضى الأجل. واختلفوا فيمن قال: أنت علي كظهر أمي، قال قوم: هو ظهار، وقال قوم: إن قال كفرجها أو كبطنها أو كيدها أو كجسدها، فهو ظهار وإن قال: كيدها أو رجلها أو قال: شعرك علي كظهر أمي كان باطلا، من وقع بينه وبين زوجته خصومة فقال له: إن لم ترد الثوب اليوم إلى الليل فأنت علي كأبي لا ساكنتك هذه السنة والمستقبلة، فأقول إن كان رد الثوب في اليوم فقد خرجوا من اليمين، وإن لم يرده وساكنته بعد اليمين قبل انقضاء السنة والثانية لزمتها كفارة الظهار بلا وقت محدد مثلما يكون على الزوج، وإن وطأها قبل أن يكفر فلا بأس. ومن قال لامرأته: إن دخل دار فلان فهي طالق وإن وقفت على بابه فهي عليه كظهر أمه، فإن قضت عنده حاجة فوالله لا أقربها، ففعلت ذلك كله فقد طلقت بدخولها الدار، وعليه كفارة الظهار، والكفارة ليمينه، فإن لم يردها بعد الطلاق حتى تمضي عدته بانت بواحدة، فإذا انقضت عدة الطلاق انهدم الظهار، وإن لم تنقض عدة الطلاق حتى تخلو أربعة أشهر بانت بتطليقتين، وإن وطأها وقد كفر من الظهار وقبل انقضاء الأربعة وقد ردها من الطلاق فعليه كفارة اليمين.

٩٣٣ / ١٬٢١٦