الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٣ومن طلق إلى امرأته نفسها فامتنعت فقال لها: ما أحرصني ألا أرجع إليك فتركها واجتنب فراشها حتى مضت أربعة أشهر فما أقول إنه إيلاء إن شاء الله لأنه لم يقسم.
باب: ما لا ظهار فيه:
ومن قال لامرأته: يا أخية ويا أمه فليس ذلك ظهارا إنما هو جفاء، وإن قال: يا أختي ويا بنتي فلا فساد عليه ولكن لا يتعود ذلك، وإن قال لامرأته: إن تزوجتها فهي عليه كظهر أمه فليس عليه كفارة الظهار، ومن عرضت عليه امرأة أن يتزوجها فقال: هي كظهر أمه إن تزوجها ثم تزوجها بعد ذلك فلا بأس. ومن كتاب أبي قحطان أن عليه الكفارة إذا تزوجها ولا وقت عليه. قال: وقيل لا ظهار عليه في غير زوجته، وقيل: هو ظهار وقته إذا تزوجها كوقت الظهار، والأول أحب إلي إلا أن تكون عليه كفارة الظهار إذا تزوجها ولا وقت عليه، وعن جابر بن زيد أنه قال: لا ظهار عليه فيما لا يملك، وعن هاشم بن عبد الله الخراساني أنه قال: لا ظهار على الرجل فيما لا يملك، ولا يعتق ما لا يملك، ولا يطلق ما لا يملك. ومن قال لامرأته: هي عليه كلحم الخنزير فلحم الخنزير قد يحل له عند الاضطرار فهذه يمين، ومن قال: أنت علي حرام كحرمة ظهر امرأة ليست منه بشيء فلا ظهار عليه في ذلك إلا أن تكون امرأة يحرم عليه نكاحها ثم تحل له في حال أخرى، فإن ذلك تلزمه يمين، وإن قال: أنا عليك حرام كما حرم الله عليك أباك فليس هذا ظهاراً، وإن قال: أنت علي مثل هذا الجذع فلا ظهار، فإن قال: مثل هذا الرجل فإن عنى مثل ما يحرم من نكاحه لزمه الظهار. وكذلك إن قال: مثل هذه الدابة يعني نكاحها لزمه أيضاً، وعن أبي عبد الله، أن من ظاهر الدواب فإنما هو كفارة يمين، وإن الظهار لا يكون إلا ممن لا يحل نكاحه له أبداً، ومن ظاهر من جارية امرأته فلا يكون ظهاراً، ومن ظاهر من أمته ولم يكن معه عتق عن نفسه ولا يجزيه الصيام وهو يملك عتق رقبة.