الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٤

ومن مضى عليه رجل وهو وزوجته قاعدان فقال: من هذا عندي؟ فقال: هذا أمي أو أختي فلا شيء عليه إلا أن ينوي ظهارا فهو كما نوى، ومن قال: أنا مظاهر ولم يقل هي عليه كأمه لم يلزمه الظهار، وإن أراد الظهار فعسى أن يلزمه الظهار. ومن قال: هي عليه كظهر هذه المجوسية بعينها فلا ظهار لعلها تسلم فيتزوج بها، وكذلك إن قال كيهودية أو نصرانية ولا ظهار لأنه يجوز له تزويج اليهودية والنصرانية، كذلك كل من يمكن نكاحه ممن هو محرم في الوقت عليه وله أن يتزوج بعد فلا يقع ذلك ظهاراً. ومن قال: هي عليه كأمه أو أخته أو عمته أو خالته أو كالرجل، أو قال: هي عليه حرام مثل أمه أو عمته وابنه مثل الحمار فهذا مختلف فيه، قال قوم: هو ظهار، وقال قوم: لا ظهار وعليه كفارة يمينه، فأما إن قال لزوجته: أنت مثل أمي أو أختي فلا ظهار ولا يمين إلا أن يريد تحريمها، فعلى قول تحرم عليه بالنية وأما بالقول فلا، لأنه يمكن أن يقول: أنت مثل أمي في نفسي من البر والكرامة فلا تكون بذلك حرمة. وإن قال: أنت علي كزوجة أخي أو جاري فلا أعلم في هذا ظهارا لأنه يمكن أن يطلقها أخوه أو يموت فيتزوجها هو، والله أعلم. وإن قال: أنت في الشهر الثاني علي كوالدي فجائز له وطؤها إلى الشهر الثاني، وإن قال: لا تحلين لي حتى تحل لي أمي فلا أراه ظهاراً.

مسألة:

ومن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي فهو ظهار بلا خلاف، فإن قال: كأمي ففيه اختلاف، قال بعض: يكون ظهارا، وقال بعض: لا يكون ظهاراً، فإن قال: كمثل أمي فلا يكون ظهارا حتى ينوي الظهار، وإن قال: أنت كأمي أو مثل أمي فلا يكون ظهارا باتفاق منهم.

مسألة:

٩٣٥ / ١٬٢١٦