الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٥

وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كأمي أو كأختي إن فعلت كذا ثم فعلت فلا ظهار، وإن قالت: أنت علي كوالدي أو كأخي فعليها كفارة الظهار، ولا تفوته على حال، وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي والحسن، لا ظهار على الزوج في قوله أنا عليك كأمك وكأختك أو كأخيك أو كوالدك إلا أن يقول أنت علي كأمي فعليه كفارة الظهار، وإن لم يقل إن فعلت كذا وكذا. ومن قال لامرأته: أنت علي كظهري فلا شيء عليه إلا أن ينوي بذلك القول بها عليه حرام كنفسه فهو ظهار، ومن قال لامرأته: يا أمه يا أختي ويا بنتي فلا بأس بذلك إذا أراد به لطفا هكذا عن أبي جابر محمد بن علي، قال: وكذلك إذا كتب إلى شريكه أخي زوجته من فلان ابن فلان إلى أخيه فلان ابن فلان فلا بأس عليه في ذلك. ومن قال: فلانة عليه كظهر أبيه ألف مرة إن تزوجها فعلى قول من يقول إن الكفارة على ظاهرها مما لا يملك كفارة ألف مرة، وأما على قول من قال إنه لا يكون الظهار فيما لا يملك ولا يعتق ما لا يملك فإنه لا يقع عليه ظهار، وقوله: إن عليه الظهار ألف مرة لا وقت وأكره له أن يلامسها فإن فعل لم أر بأساً في ذلك. ومن قال لامرأته: أنت في الظهار فهو ما نوى وإن لم ينو شيئا فليس بشيء، ومن قال لامرأته: إن عدت تكلمين أخته وأخته متهمة فأنت عندي مثلها، أو فأنت علي مثلها، ثم قال: نويت مثلها في أخلاقها ودينها فنيته مقبولة وسواء أحضر نيته في ذلك أولم يحضر فلا فساد عليه في ذلك. ومن قال لامرأته: هي منه كظهر أمه، أو قال: هي منه كصدر أمه، ونوى غير الظهار فله نيته، والذي إذا ظاهر من امرأته لم يلزمه ظهار، وإذا ظاهر المسلم ثم ارتد ثم أسلم كان على ظهار عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف وغيره: قد بطل ظهاره، وكل زوج لم يقع طلاقه لصغره أو جنونه أو إكراهه لم يقع ظهاره، فأما الزوجات فالظهار واقع بهن بكل حال الصغير والكبيرة والمجنونة والعاقلة.

٩٣٦ / ١٬٢١٦