الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٧

ومن كان لا يملك رقبة ولزمه كفارة الظهار فعليه العتق وإن لم يملك رقبة وله مال إذا باع منه واشترى رقبة كفاه وعياله إلى إدراك ثمرة أخرى، فليبع ما فضل من ذلك ويشتري رقبة ويعتقها وإن لم يكن له مال يكفيه وعياله إلى إدراك ثمرة أخرى ولا يفضل منها أيضا فليس عليه أن يبيع ولا يضر بعياله ويجزيه الصوم، ومن لم يجد العتق فصام ثم وجد العتق وهو يصوم فعليه العتق، ما لم يكن قضى الصوم، فإذا قضى الصوم فلا عتق عليه ولو وجد. ومن ظاهر أمته ولا يملك غيرها فليعتقها عن نفسه ولا يجزه الصيام، وهو يملك عتق رقبة، وبذلك قال أبو حنيفة، وخالف الشافعي فقال: لا يلزمه عتاقها، ومن أعتق عبداً له فيه شريك عن ظهار فجائز وينوي عند عتقه أن يضمن لشريكه حصته، ومن ظاهر وله عبيد فلم يكفر حتى مات عبيده لم يجزه الصوم، ولو أعتق عن ظهار عبيدا بينه وبين شريك له أجزأ عنه لأنه يضمن له بصحته فإن عفا هو عن العبد أجزأ عتقه، هكذا قال بعض الفقهاء، وبعضهم قال: لا يجزيه لأن الشريك له الخيار في أخذ حصته إن شاء أن يتبع المعتق، وإن شاء أن يتبع العبد، والقول الآخر أعجب إلينا وأبعدهما من الريب والشك. ولو أعتق عبدين له ولشريك له من كل واحد نصفه فعلى القول الآخر، وأما على الأول فإنه يجزيه، ولو أنه اشترى عبدا لمضاربة بينه وبين صاحب له لم يجز واحدا منهما في هذا لا يجزي رب المال ولا يجزي التاجر، وقال بعض: إنه إن كان يساوي أقل من ثمنه الذي اشترى به وذلك الثمن بعينه أنه يجزي رب المال لأنه لا حق للآخر فيه وقول آخر هو أحب إلينا أنه لا يجزي رب المال لأنه قد صار له فيه شريك في ربحه، ولعل تأتي ساعة يشتري فيها بأكثر مما اشترى به فيكون للمضارب فيه حصة من ربحه، وهذا أبعدهما من الريب، ومن أعتق عبد ولد عن ظهار أجزأ عنه لأنه قد أتلفه.

مسألة:

٩٣٨ / ١٬٢١٦