الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٧٨

والصائم عن الظهار إن استقبل الصوم بالهلال لصيام شهرين متتابعين يعتد فيهما بالأهلة، وإن اعترض الأيام صام ستين يوما، ومن عرض له مرض فأفطر وقد صام شهرا أو أقل أو أكثر، ثم برئ من مرضه فإنه يستأنف صومه، وليس له أن يسافر حتى يتم، فأما المرض فإنه لا يملكه. وقال أبو عبد الله: إذا صح في مرضه فليصل صيامه حين يقوى على الصيام ولا يتوانى، وليس هذا بأشد من رمضان، فإن مرض أربعة أشهر وقد صام شهرا فقد بانت منه، فإن وجد الإطعام ولم يجد العتق فالله أولى بالعذر وليطعم، فإن أخذ في الصيام فمرض ولا يجد عتقا ولا طعاما، فإذا أمضى أربعة أشهر ولم يصنع شيئا منه بانت منه امرأته بالإيلاء، فإن صام فمرض ولم يجد طعاما فلم يطعم حتى مضت أربعة أشهر فقد بانت امرأته. ومن لم يجد عتقا وأخذ في الصوم فمرض فلما علم أن الصوم قد فاته أطعم قبل انقضاء أربعة أشهر فلا أراه إلا قد أجزأ عنه لأنه في عذر في المرض والله أولى بالعذر، إلا أن يكون فرط في الصيام فلا يجزئه الإطعام. ومن ظاهر من امرأته في شعبان فلم يستطع الصوم ولم يكفر فليصم شوالا وذا القعدة ويبدل يوم الفطر من الغد، ومن اعترض الشهر في أوسطه أو آخره إذا صام شهرين متتابعين جاز له ذلك، وإن حال بينه وبين صومه الفطر أو النحر أفطرهما، ولم يزد على ذلك، وأبدلهما، وإن شق عليه الصيام وهو ممن يستطيع صوم شهر رمضان إذا حمل على نفسه في صومه فعليه الصوم في الظهار ولا يجزي عنه إلا ذلك عندنا والله أعلم.

٩٣٩ / ١٬٢١٦