الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٩ومن آلى من امرأته فبقي من عدة الإيلاء شهران ثم ظاهر فلم يجد تحريرا فإن كان قد بقي شهران فصامهما قبل انقضاء أجل الإيلاء أدركها وإن انقضى أجل الإيلاء قبل أن يتم صيام شهرين بانت منه بالإيلاء، ولا أراه يجزئ عنه الإطعام في هذا الموضع، وإذا صام المظاهر وكان آخر صومه يوم الفطر أو النحر فلا عذر له وتخرج منه امرأته، فإن قطع يوم الفطر فأفطر ثم صام شوال قبل انقضاء الأجل أجزأ عنه لأن هذا عذر جاء من الله تعالى. وأجمعوا على أن من صام بعض الشهرين ثم أفطر من غير عذر أن عليه أن يستأنف الصيام، واختلفوا فيه إن أفطر من مرض، فقالت طائفة: يبني إذا صح وهو قول ابن عباس والحسن ومالك وكثير منهم، وذلك أجمعوا على أن الحائض تبني وكذلك هذا يبني إذ كل واحد منهما معذور فيما أصابه، وقال قوم: يستأنف الصوم وللشافعي فيه قولان. ومن ظاهر من امرأته ثم خرج قبل انقضاء أجل الظهار فلم يعلم أين هو وانقضى الأجل فلا تبين لأن القول قوله في الكفارة، ولا تتزوج حتى يصح موته أو إقراره أنه لم يكفر حتى انقضى الأجل، وإن مس المظاهر فرج امرأته ونظر إليه قبل أن يكفر فلا فساد عليه، وإن عبث بها دون الفرج فسالت النطفة في الفرج من غير تعمد منه لذلك فلا فساد عليه، وإنما تفسد إذا تعمد إدخال النطفة فهو عندهم كمن جامع ووطأ، ولا بأس بمناومتها إذا لم تجامع في الأربعة أشهر.
مسألة:
ومن صام وكان انقضاء صيامه وانقضاء الأجل معا فمنهم من قال أنه يدرك، ومنهم من قال لا يدرك، ومن ظاهر من امرأته فلم يكفر حتى فاتت ثم كفر وراجعها فإنه يجتزئ بهذه الكفارة، وإذا قطع على المظاهر صيامه رمضان فإنه يصل صيام الظهار يوم رمضان ويوم الفطر بصيام الأول ويتم ذلك له.
مسألة: