الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٨٠

فإن قال قائل: فأين الشهران المتتابعان اللذان أوجبهما الله تعالى قيل له: قد عذره الله عن الشهرين أن يكونا متتابعين في هذا الموضع، لأن الأمر في رمضان من قبله، وإذا كان الأمر من قبل الله كان معذورا بذلك، ومن صام رمضان ثم مرض فأفطر فإذا صح وصل صومه، وقال قوم: يصوم متتابعا ولا يفطر فإن أفطر انتقض، ومن أطعم في الظهار فليغد ويعش ستين مسكينا من أخذ جوزته من الطعام، وإن طبخ لهما طعاما فأطعمهم من شبعهم أجزاهم غداء وعشاء ولا يطعم المماليك. ومن أطعم مجوسيا ثم وطأ فسدت عليه امرأته، وكذلك أهل الكتاب، ويجوز أن يطعم أهل الكتاب في كفارة الأيمان، وأما في الظهار فلا، وفيها قول آخر عن أبي عبد الله، يجوز إطعام أهل الكتاب في كفارة الظهار، ومن لم يجد عتقا ولا استطاع صوما فأطعم ستين مسكينا أكلة واحدة وظن أن ذلك يجزئه فوطأ امرأته فإنها لا تفسد عليه وعليه إطعامهم الأكلة الثانية بأعيانهم، فإن غاب منهم أحد أو مات فسدت عليه، فإن عرفهم وهم أغياب فليمسك عن الوطء حتى يقدموا فيطعمهم، فإن فعل فوطأ من بعد أن علم أن عليه إطعامهم أكلة ثانية فسدت عليه امرأته، فإن لم يقدم الذين أطعمهم حتى مضت أربعة أشهر من يوم ظاهر بانت منه. وإذا وطأ في الأربعة أجل الظهار فعليها الاستبراء بالحيض في يوم حرمت عليه، وإن كانت ممن لا تحيض فثلاثة أشهر في يوم حرمت عليه، فإن أطعمهم غداء ثم وجدهم فأطعمهم غداء مرة أخرى أجزأه ذلك، وكذلك إن عشاهم ثم غداهم في الغدا أجزأه، وأي ذلك بدأ به الغداء قبل العشاء أو العشاء قبل الغداء أجزأ عنه. وإن ارتد أحد منهم بعد ما أطعمه أكلة واحدة أو ورث مالا خرج من حد الفقر فإن كان قد وطأ فأخاف الفساد عليه، وإن كان لم يطأ ابتدأ إطعام غيرهم وجائز أن يطعمهم اليوم أكلة ثم يتركهم أياما ثم يطعهم الثانية وإن جعل ذلك كله في يوم واحد فجائز ما فعل في ذلك.

٩٤١ / ١٬٢١٦