الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٨١

ومن أطعم عشاء وغداء أو عشاهم مرتين أو غداهم مرتين فجائز، وكذلك إن غداهم ثم عاد فغداهم أو عشاهم ثم عاد فعشاهم فجائز ولو كان بين ذلك أيام إنه عليه أن يطعمهم أكلتين قبل أن يطأ فإن وطأ فهو يدرك إذا كان وطؤه خطأ فأما إن علم أنه ليس له أن يطأ فوطأ فلا عذر وتفسد عليه ولا يجزي عنه إطعام أكلة ثانية إذا وطأ بعد العلم. ومن أطعم أكلة ثم تركهم ثم أطعمهم الثانية فلا بأس، وإن جهل فظن أنه يجوز له وطء امرأته إذا أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة ووطأها في الجهالة ويرجع يطعمهم بأعيانهم أكلة ثانية، فإن ماتوا أو غابوا ولم يقدر على أحد منهم حتى تمضي أربعة أشهر بانت امرأته، وكذلك إن ارتد ممن أطعم أو استغنى فلا نأمن عليه الفساد في امرأته إذا كان قد وطأن فأما قبل الوطء فيبتدئ إطعام غير أولئك ولا يطعم إلا من أخذ جوزته من الطعام. ولا يجوز أن يطعم قبل العصر ولا هاجرة ولكن يغذيهم ضحى ويعشيهم بعد العصر، وإن أعطاها حبا بنصف مكوك برا أو شعيرا أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة طيبة وإن أعطى تمرا فالبقيمة تقوم البر والشعير والذرة كما يكون السعر في السوق، ثم تمرا بقيمته. ومن أطعم مسكينا واحدا في كفارة الظهار ستين يوما لم يجزه، ومن لزمه كفارة الظهار ومات قبل أن يكفر فقد قيل لا شيء عليه، لأن الكفارة إنما هي تحلة للزوجة وقد مات، وقيل لامرأته منه الميراث في الأربعة الأشهر، ومن ظاهر من امرأته فمرض حتى أفاق وقد بقي أقل من شهر فإنه يطعم، والمرض عذر عن الصوم والفريضة في الإطعام في الظهار فيه اختلاف، منهم من قال: إن بالفريضة أكلة والسنة أكلة، وكذلك اليمين المرسل، ومنهم من قال: كلتا الأكلتين فريضة، ومن ظاهر من أمته ولا يملك سواها فليس عليه إلا الصوم ولا وقت في ذلك الصوم، وقال: ومنهم من قال يعتقها ويتزوجها إن لم يكن عنده غيرها، وقال أبو الحسن: يعتقها ولا يجزئه الصوم، والأول عن أبي محمد رحمهما الله.

مسألة:

٩٤٢ / ١٬٢١٦