الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٨٢روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رجلا أتاه فقال: يا رسول الله، إني ظاهرت من زوجتي فغديت ستين مسكينا، ثم عجلت فواقعتها، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - فما أنت جديد أن تصنع؟ اذهب فارجع فعشهم ولا بأس عليك في أهلك، وإنما ذلك لمن أطعم ستين مسكينا كما قال الله تعالى، وأما إن أطعم أقل من ستين ولو أكلتين ثم وطأ قبل أن يطعم الستين فسدت عليه امرأته، ويستحب أن يطعم غداء وعشاء ولا يطعمهم أكلة إلا في أثر الأخرى. وقال بعض: فيمن أطعم ستين مسكينا أكلة واحدة ثم وطأ بجهالة وأراد أن يطعمهم ثانية فغابوا أو ماتوا أن يطعم ستين مسكينا أكلتين، ولا يجوز أن يطعم إلا من أخذ جوزته من الطعام من الصبيان، وكذلك في كفارة الأيمان وليس في ذلك حد من الستين، ولكن المنتظر إذا نظر ورأى أنه ممن أخذ جوزته من الطعام، وأما البالغ فهو مجز من أطعمه ولو كان قليل الأكل إذا كان صحيحا، وأما المريض فلا يجزي إطعامه ولكن يعطى بالكيل، وكذلك يعطى الصبي الذي لم يأخذ جوزته من الطعام إذا كان يأكل الطعام بعد حولين يحولان له يعطى مثل ما يعطى كغيره من يطعمه ولا يأمر أن يعطى له من يطعمه إذا كان يأكل الطعام ولو لم يحل له حولان لأنه إذا ردد عليه ذلك استفرغه على قول. ومن أعطى عن كفارة الظهار ثلاثين أجزاه ولا يجوز أن يعطى الصبي الذي لا يأكل وإذا قالوا إنهم قد شبعوا فهم المصدقون، وأحب أن يسألهم حتى أن يقولوا ذلك، وإن أطعم حتى بقي عليه شيء في المساكين ثم قدر على الصوم فقد اكتفى بالإطعام، وإن علم أن فيمن أطعم غنيا أو مملوكا وقد وطأ فسدت عليه امرأته، وإن علم بهما قبل الوطء فأطعم مكانهما قبل أن تمضي أربعة أشهر أدرك زوجته.