الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٨٣والذمي فيه اختلاف وأحب أن لا تحرم المرأة على زوجها بإطعام الذمي إذا كان فقيرا، ومن أطعم ستين مسكينا كل مسكين ربع صاع حب بر ثم وطأ فهو عندي كمن أطعم أكلة واحدة، وأرجو على القياس إذا وطأ بجهله أن لا تفسد عليه إذا تم لهم الباقي. ومن أعطى ثقة واحدا إطعام المساكين فأخبره ذلك الثقة أنه دفعه إليهم قبل قوله وأجزأ ذلك عنه، ومن لم يجد في قريته مسكينا أطعم من فقراء قريته من وجد وأطعم ما بقي بقراء أقرب القرى إليه، ومن أعتق عن ظهار عبدا له غائبا لا يعلم أنه حي أو ميت لم يجزئ عنه ولا يجزئ أشل اليد والرجل ولا من يشل من أصابعه الأكثر على ما زاد على النصف من أصابع اليد، فإن كان النصف إلى ما دونه أجزأ عنه، ولا يجزئ مقطوع الأذنين ولا أعور العينين، فإن كان أعور بعين أو مقطوع إحدى الأذنين أجزأ، ولا يجزئ مقطوع اليد ولا مقطوع الشفة إذا كان شائنا ولا من قطع مارنة من الأنف ولا مقطوع الذكر والأنثيين، فإن كان مقطوعا في سائر جسده شيء فلا بأس، وإن كسر في عظامه شيء ثم جبر على غير عيب فلا بأس. ولا يجزئ المريض الثقيل المرض ولا يجزئ العبد الصغير الذي يصرع أو هو مجنون، والصبي الصغير قد أجازوا عتقه عن الظهار، وعلى من أعتقه عوله إلى بلوغه، وإن حضره الموت أوصى له بنفقته في ماله، فإن مات العبد الصغير عال به صبيا مثله إلى بلوغه أو يجعل ذلك في عتق آخر، وقال: يتصدق به على الفقراء. ولا يجزئ عن الظهار إلا عبد يقدر على المكسبة لنفسه، وقالوا: من أعتق زمنا عاله حتى يبرأ، هذا قول، وقيل: إنما يعتق من يعول نفسه، وأما المجذوم والمجنون فلا يجزئ عن الواجب، فأما مرض يبرأ أو برص يقدر يكسب لنفسه فأرجو أنه إذا كان سالم الجوارح يقدر على المكسبة، والله أعلم.