الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٨٥ومن اشترى عبدا بعبدين إلى أجل ثم أعتقه عن الظهار ووطأ فلا يجوز، وقد حرمت عليه زوجته، فإن اشتراه شراء فاسدا ثم أعتقه فذلك جائز، ولا تحرم عليه، ومن أراد أن يعتق رقبة عن ظهار ويشهد أني قد أعتقت غلامي هذا عن كفارة لزمتني في الظهار، ومن ظاهر وله عبد آبق لا يقدر عليه جاز له الصوم، فإن وجده بعدما صام شهرين أجزأه الصوم، ولا ظهار لعبد إلا بإذن مولاه، وإن أمره فظاهر كان ظهارا والكفارة في مال مولاه ولا يطأ حتى يكفر بإذن مولاه وقيل لا يلزمه، والرأي أنه إذا ظاهر بإذن مولاه لزمه الظهار ويكفر بإذن مولاه، اختلف في صيام كفارة الظهار، وغيرها من الكفارات: هل يجوز لصائمها الإفطار فيها إذا كان مسافرا فأجاز ذلك بعضهم وصل صومه، ومن أجاز ذلك أبو الحسن ولم يجز ذلك بعضهم إلا متتابعا، ومن لم يجد في بلده ستين مسكينا في إطعام الظهار فله أن يرد على من وجد الإطعام مرات، ولا يبعث بها إلى بلد آخر لأنها ليست زكاة إنما كفارة، ومن أطعم المساكين في الظهار ثم دخل على مسكين فأكل معه ولم يدر أنه مما أطعمه فإن عليه أن يطعم المسكين مثل ما أكل عنه. أبو عبد الله: ومن كان عليه صيام كفارة الظهار فصام تسعة وخمسين يوما، ثم أفطر فظن أنه قد استكمل الشهرين، ثم ذكر بعد ذلك فصام يوما فإن كان قد ذكر اليوم وهو بعد في الأربعة الأشهر أجل الظهار فعليه صيام ذلك اليوم وحده، وإن كان قد انقضت الأربعة أشهر قبل أن يصوم اليوم فقد بانت منه، وإن كان قد وطأها قبل صوم ذلك اليوم فسدت عليه. ومن ظاهر فصام شعبان ثم دخل رمضان فإنه يفطر يوم الفطر، فإن أفطر يوما آخر فسدت عليه ويستأنف، ومن صام في صيام الظهار واحدا وستين يوما فأراه جائزاً وإن زاد، ومن ظاهر فصام وقضى إلا يوما واحدا ثم وجد مالا قبل أن يقضي ذلك اليوم فعليه أن يكفر من المال حين أصابه مثل ما يكفر من له من المال.