الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٨٨

في ظهار العبد وكفارته: ومن أمر عبده أن يظاهر من زوجته فظاهر فلا كفارة عليه ولا على السيد إلا أن السيد إذا أراد أن يتمسك بزوجة عبده وبعبده كفر عن يمين عبده، وحلت زوجة العبد للعبد، فإذا كفر السيد عن ظهار عبده كان ككفارته عن نفسه العتق ثم الصوم ثم الإطعام، كل ذلك سواء، ولا يجزئه الصوم عن ظهار عبده دون عتقه فإن أذن لعبده أن يكفر يمينه فإنه يكفر بالصوم ولا يجوز له غيره. الفرق بين السيد وعبده في الكفارة أنه إذا ألزم نفسه الكفارة عن ظهار عبده كان عليه أن يكفر بما يقدر عليه من الترتيب في الكفارة، وهو قادر على العتق ولا يجوز له غيره، وإذا رد إلى العبد كفر يمينه التي هي فعل العبد وبسببه كان عليه أن يكفر بما قدر عليه من الكفارة ولا قدرة له على شيء من الكفارة سوى الصوم، فإن قال له: أعتق نفسك عن ظهارك فذلك جائز ويعتق نفسه ولا ينوي شيئا لأن العبد لا نية له إنما النية للسيد، فإذا نوى سيده عتقه من ظهاره وأمره أن يعتق نفسه فعتقها فقد أجزأه ولا حاجة بالعبد إلى نيته، وبالله التوفيق، فإن قال: إن شئت فأعتق نفسك وإن شئت فأطعم وإن شئت فصم فما فعل من ذلك أجزاه والله أعلم. ابن محبوب: وكل من لم يتم شهرين في كفارة الظهار فإن امرأته تفوته ولو نقص يوم واحد، ولو أنه يوم الفطر ويوم النحر، ولو صامهما فقد فاتته لأن صومهما ليس بصوم.

مسألة:

٩٤٩ / ١٬٢١٦