الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩ومن قال لواحدة من نسائه: أنت علي كظهر أبي، ثم قال لأخرى: وأنت أيضا، ثم قال لأخرى: وأنت أيضا، ثم قال لأخرى: وأنت أيضا، فأرى عليه أربع كفارات، وكذلك الإيلاء أيضا تجري مجرى الظهار وإن شتت بينهن فهن أربع أيمان وإن جمعهن كنحو ما جمع المظاهر فأراها يمينا واحدة، وقيل: إن انقضى أجل الظهار والإيلاء في يوم واحد فهما كفارتان. ومن ظاهر ثم ارتد عن الإسلام ثم رجع إلى الإسلام وقد بقي من أجل الظهار يوم أو يومان وهو من لا يجد العتق، وقد فرق في الصوم في ارتداده حتى خلا الأجل فلا نرى له الإطعام إذا كان ممن لا يطيق الصوم لأنه قد فرط أشد التفريط بتركه الإسلام ودخوله الكفر، وكذلك إن فرط في الصوم ولا يجد عتقا حتى كان في تلك الحال في غير ارتداد فقيل هو عندنا مفرط لا يجزيه الإطعام إذا كان تفريطه من غير عذر مرض أو ما هو مثله، ولو كان مريضا في حال ارتداده رأيت المرض له عذرا وأجزأه الإطعام. ومن ظاهر فأصابه جنون لا يفيق منه فأعتق في جنونه أو صام أو أطعم فذلك لا يجزئه وتفوته امرأته إلا أن يكون قال حين أعتق: هذا عن ظهاري، فإذا قال ذلك أخرجها منه، وإن كان جنونا يصحو منه ففعل ما يلزمه من الكفارة في حال صحته أجزأه ويدرك امرأته. ومن قال: فلانة عليه كأمه إن تزوجها فعليه الكفارة وعليه أن يطأها قبل أن يكفر، ومن قال لامرأته: إن دخلت دار فلان فأنت علي كأمي، أو إن كلمت فلانا فأنت علي كأمي ففعلت ذلك فعليه كفارتان، ومن قال: أنت علي كظهر أمي اليوم أو إلى شهر فقد لزمه كفارة الظهار، وإن قال: إن مسستك الليلة أو إلى شهر فلم يمسها حتى مضى الوقت لم يكن مظاهرا، وإن مسها قبل الوقت وقع الظهار.