الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٩٣قال الله تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (1) وذلك أن حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رأت النبي مع جاريته مارية فأخبرت عائشة فلم تزل عائشة بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حلف أن لا يقرب جاريته فحرمها على نفسه فأنزل الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يعني لليمين التي حلف عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وجعل فيها الكفارة، قال: ﴿ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ (2) يعني كفارة أيمانكم في سورة المائدة، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، فأعتق النبي - صلى الله عليه وسلم - رقبة في تحريم مارية فجامعها بعد ذلك فولدت له إبراهيم. فمن قال لامرأته أو جاريته: أنت علي حرام فليكفر يمينه وإن نوى طلاقا فله ما نوى.
مسألة:
(1) سورة التحريم: 1.
(2) سورة التحريم: 2.