الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٩٩

قال أبو عبد الله: وإذا طلق الرجل زوجته بغير علمها ثم ردها بغير علمها فأعلمها شاهدا الرد من بعد انقضاء العدة ولم يعلمها شاهدا الطلاق من قبل ذلك فإنه يدركها، وإذا أعلمها شاهدا الطلاق وشاهدا الرد معاً وقد انقضت عدتها فإنه يدرك، وإذا أعلمها شاهدا الطلاق وفارقها ثم أعلمها شاهدا الرد من بعد ذلك وقد انقضت عدتها لم يدركها. ومن طلق امرأته بعلمها تطليقة ثم أشهد شاهدين على رجعتها بغير علمها فلم يعلمها هو الرد ولا الشاهدان ولا أحدهما حتى انقضت عدتها، ثم أعلمها الشاهدان بعد ذلك ولم يكونا علما أنها تزوجت فلا سبيل للأول عليها وهي حلال للآخر، فإن أعلمها الشاهدان بالرد وقد انقضت عدتها ولم تتزوج فكرهت أن ترجع إليه فلها ذلك ولا تجبر على الرجعة إليه، ولو رضيت بالرجوع إليه لم يكن لها ذلك إلا بنكاح جديد إن كان بقي من الطلاق شيء، وإن لم يكن بقي من الطلاق شيء فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقال مسلم بن إبراهيم: إنه يدركها ما لم تزوج، والذي عن الأشياخ أنه لا يدركها، وسواء في ذلك كان الشاهدان عدلين أو غير عدلين، فإن طلقها وهو غائب وأشهد على ذلك شاهدين أشهد على رجعتها ولم تعلم بالطلاق ولا بالرد حتى انقضت عدتها ثم جاء الشاهدان على الطلاق فأعلماها بطلاقها ثم لم يفارقاها حتى جاء الشاهدان على الرجعة فأعلماها بردها في وقت صح أن الرد كان قبل أن ينقضي عدتها وكرهت أن ترجع إليه فليس لها أن تكره الرجعة وتجبر على الرجعة إليه، الرجعة مراجعة الرجل أهله بعد الطلاق.

٩٦٠ / ١٬٢١٦