الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٢وقال هاشم: من طلق زوجته بعلمها وراجعها ولم تعلم حتى انقضت عدتها فقد بانت منه، وقال أبو عبد الله: إن كان وطأها في العدة ثم جاء بعد انقضاء العدة بالبينة فهي امرأته، ومن قال لامرأته: أنت طالق في كل شهر واحدة فله أن يطأها فيما بين ذلك إن ردها، ومن طلق زوجته ثم جعل يقبلها ويأخذ بيدها ثم أشهد بعد ذلك على ردها فهي امرأته وقد أساء فيما صنع من تقبيله إياها ومسه، ومن نظر إلى فرج مطلقة قبل ردها ومسه فلا تحرم عليه بذلك وهذا عن بشير، وقال بشير: يستر هذا عن الجهال وبه يقول أبو علي، وقال محمد بن محبوب: إنها تفسد عليه بذلك فإن جامعها قبل الرد فهو حرام مفرق ولا تحل أبداً. وقد قيل إن كان مختلعة لم يجز ردها وقد حرمت لأنها أملك بنفسها وهو قول عبد المقتدر، وإذا ردت المختلعة على زوجها ما أخذت منه كارهة ثم أراد الرجعة فرد عليها كل ما أخذ منها وذلك في عدتها وراجعها بالبينة فكره أولياؤها ذلك فذلك إلى المرأة إن رضيت فليس للأولياء كلام، وإنما يكون الولي إذا انقضت العدة وصار تزويجاً بنكاح جديد ومهر جديد وترجع إليه إن شاءت بدون ما أعطاها فذلك لا يكون إلا بولي فأما الرد في العدة فبالإشهاد وإن شاءت قالت لا أرجع إليك حتى تزيدني لأني أملك بنفسي فإن شاءت لم ترد حتى يزيدها، والمطلقة ترد ما لم تغتسل من الحيضة، وإن مات أحدهما توارثا ما لم تنقض الحيضة الثالثة. وعن ابن محبوب: في المطلقة إذا لم ترد حتى حاضت ثلاث حيض ثم ردها المطلق في الثالثة وقد طهرت غير أنها لم تغتسل بعد أنه لا يدركها، وكذلك إن اغتسلت بماء نجس فعلم بذلك فردها أنه لا يدركها، ومن أبان زوجته بدون الثلاث ثم عادت إليه فإنها تعود بما بقي من الطلاق في قول الشافعي.