الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤ومن طلق زوجته بعلمها فليس له ردها بغير علمها، وإن طلقها بغير علمها فله ردها بغير علمها، الفرق بينهما أنه إن طلقها بعلمها كانت عند نفسه وعنده أنه مطلقة لا تحل له حتى تعلم بالرجعة كما علمت بالطلاق، وإذا طلقها بغير علمها كانت عند نفسها زوجته، فإن ردها ولم تعلم فإنما أصلح ما أفسد هو ولم تعلم بذلك، والله أعلم. ومن طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها رجلين ثم رجع من سفره ذلك فأتى امرأته فكتمها ذلك وجامعها وكانت عدتها قد انقضت قبل قدومه من سفر ثم جاء رجلان فشهدا عليه أنه طلقها في غيبته عنها ولم يقدم حتى انقضت عدتها وعلم ذلك فإنه يفرق بينهما ولا حد عليه لأنه إنما أشهد عليه رجلان ولو كانوا أربعة لأقيم عليه الحد، لأنه لا يقام الحد على زان إلا بشهادة أربعة نفر. ومن طلق زوجته وأشهد على طلاقه وأعلمها ذلك ثم راجعها وأشهد ولم يعلمها حتى مضى ثلاثة قروء وثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض فقد بانت منه إذا كان لم يعلمها الرجعة قبل انقضاء عدتها كان غائبا أو شاهداً لأنه حين قضت عدتها حل لها الأزواج، وكان أبو الشعثاء يقول ذلك إذا كانت لا تعلم أنه راجعها، وإذا اتفق المختلعان على الرجعة أشهد أنه قد ردها بجميع صداقها الذي كان لها عليه ومنه اختلعت إليه، وتقول هي قد رضيت وذلك ما كانا في العدة، وأما إذا انقضت العدة فإنه يخطبها بنكاح جديد إلى وليها بصداق جديد وشاهدين. ومن طلق امرأته وعلمت ثم قال قد رددتك ولم يسمع الشاهدان ثم أمكنته من نفسها ثم قالت بعد ائتني بالبينة، فقال: قد ماتت البينة وقد كنت أعلمتك فصدقتني فإن كان ذلك في قرب فعليه أن يأتي بالبينة على المراجعة، وإن كان قد خلا لذلك سنون فلا أرى عليه بينة، ومن طلق امرأته تطليقة ثم أشهد على ردها شاهدين فلم يعلماها حتى جامعها فلا ترجع تقربه إلى نفسها حتى يأتيها بشاهدين فإن جاءها بشاهدي عدل بعد انقضاء العدة فأرجو أن لا بأس عليه إن شاء الله.