الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥

ومن طلق امرأته ثلاثا ثم تزوجت بغيره بعد انقضاء العدة وأغلق عليه الزوج الباب، ولم يطأها ثم طلقها فلا يجوز لها أن ترجع إلى الأول بتزويج جديد إلا أن يطأها الآخر، وإن وطأها فلم يرق الماء الدافق فلها أن ترجع إلى الأول، فإن قالت وطأني وأنكر الزوج فالقول قولها، فإن قال الزوج وطأتها وأنكرت هي فالقول قولها أيضا وعليها العدة وإن أنكرت الوطء. وإذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها حتى طلقها ثلاث تطليقات بانت منه بالثلاث ثم تزوجت بزوج آخر ولم يدخل بها الثاني فجاز للأول أن يراجعها، قال أبو محمد: لا يجوز، ومن طلق امرأته تطليقة ثم أشهد على رجعتها شاهداً واحداً فعن مسعدة بن تميم أنه جائز وهو خلاف قول جماعة الفقهاء وهو قول قومنا أنه إذا وطأها فهو رد منه لها، ومن راجع بشهادة رجلين حرين من أهل القبلة غير عدلين فذلك جائز، وإن وكل من يردها جاز الرد إذا أشهده. ومن طلق زوجته تطليقة ثم غاب عنها فأشهد على رجعتها في عدتها ولم تعلم حتى تزوجت بعد انقضاء عدتها فتزويجها صحيح ولا رجعة عليها، ولو أحضر بينة عدولا بأنه ردها في العدة، ومن طلق زوجته ومضت مدة في مثلها تنقضي عدتها ثم جاء إليها فأشهد على ردها فقالت قد انقضت عدتي فلا يقبل منها، وإذا قالت قبل أن يردها: قد انقضت عدتي فالقول قولها. الفرق بين ذلك أنها لو قالت قبل أن يشهد على ردها لكانت أمينة في نفسها غير متهمة ما لم تكن علة يقع بها شك أو أمر تدفعه بها القول، فإذا أشهد على ردها فقد ملكها وصار بها أملك من نفسها وقولها هذا دعوى منها، والدعوى لا تقبل ولا تلزمه وله ردها. وروي أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني طلقت امرأتي واحدة ثم راجعتها بغير بينة، فقال ابن عباس: فسدت عليك امرأتك وعصيت ربك واتخذت آيات الله هزوا.

مسألة:

٩٦٦ / ١٬٢١٦