الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١٣

كل امرأة لم يجز بها زوجها ثم طلقها فإن مات عنها قبل الجواز ولم يطلقها فعدتها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرة، ولها الميراث أيضا منه والصداق تاماً، فإن كان طلقها قبل الجواز ثم مات وهي في العدة فحبست نفسها على قدر العدة عن التزويج فقيل: لها الميراث إذا حبست نفسها، فإن قال قائل: العدة إنما تجب خوفا من الحمل والمميتة غير المدخول بها معلوم أن لا حمل بها فلم وجب عليها العدة؟ قيل له: إن العدة وجبت عليها للعبادة المحضة ألا ترى أن الصغيرة والمويسة من النساء لا تحملان وقد خوطبتا بالعدة، وكذلك هذه المميتة، العدة عليها عبادة وإن لم يكن هناك سبب حمل، والله أعلم. ومن طلق امرأته فلما ضربها المخاض أرسل إليها رجلين فأشهدهما بردها فولدت غلاما وفي بطنها آخر فلا تحل له، وقال آخرون: هو أملك بردها وبرجعتها لأنها لا تحل لغيره حتى تضع ما في بطنها، ومن خالع امرأته ثم أشهد على رجعتها بغير محضر منها وأعلمها ذلك فصدقته وأمكنته من نفسها وكان عليها ألا تمكنه من نفسها حتى يشهد على رجعتها بمحضر منها لأنه لا يجوز له أن يردها إلا برضاها فإذا جهل ذلك فلا نرى فساداً إن شاء الله. والتي يملك الزوج رجعتها إذا مات زوجها وهي في العدة رجعت إلى عدة المميتة وتستأنفها منذ مات.

مسألة:

٩٧٤ / ١٬٢١٦