الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١٤

والعدة هي حق لله تعالى أراد أن يذهب بها من عباده الشبهة. ومن طلق امرأته ولم يعلم أنها حامل فلها أن تخبره ولا تكتمه ذلك، وإذا بقي الولد في بطنها عشر سنين أو أقل أو أكثر فلا تزوج حتى تضع ما في بطنها فإن حاضت فهي مستحاضة، كذلك إذا مات الولد في بطنها فتمكث سنة أو سنتين لم يحل لها أن تزوج حتى تضع ما في بطنها حيا كان أو ميتا، وإن كانت المطلقة ممن تحيض فوقتها إلى أن تحيض ثلاث حيض أو تيأس من المحيض، وعلى المطلق النفقة وبينهما الميراث، فإن حاضت حيضة ثم انقطع منها وكانت هي ممن تحيض في كل سنة حيضة فطلقها فحاضت واحدة، ثم عرض لها ورجع فانقطع عنها فعدتها ثلاث حيض، وإن طال ذلك، ومن طلق امرأته واحدة ثم طلقها أيضا وهي في العدة ففيه اختلاف، منهم من قال: تعتد بما مضى من العدة من يوم طلق الأولى، وقال آخر: تستأنف العدة من الطلاق الآخر، وقال هاشم: وبالقول الآخر أخذت أنا، وعدة المستحاضة التي لا ينقطع عنها الدم ثلاثة قروء وأقراؤها تلك الأيام التي تعرف أنه حيضها والاستحاضة لا تحسب من العدة. ومن طلق زوجته ثم حاضت حيضتين أو ثلاثا ثم استبان ولدها وأنكر الزوج فليس هذا بشيء، قد حاضت وليس ذلك له، والمرأة إذا زارت أهلها ومعها زوجها فطلقها في منزل أهلها فإنها ترجع إلى منزلها فتعتد فيه، وعدة الحرة من الحر والعبد سواء، وعدة المرجوم زوجها عدة المطلقة، وفي بعض الكتب أن عدتها عدة المتوفى عنها زوجها، فالله أعلم.

٩٧٥ / ١٬٢١٦