الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١١٧ومن طلق زوجته فحاضت حيضتين على حال واحد ثم زادت في الثالثة ثلاثة أيام، فلا يدركها زوجها وليس لها أن تزوج ولا ينظر إلى زيادة الأيام، ولكن إلى الحيضة الثالثة ثم تنقضي العدة والمرأة مصدقة في انقضاء العدة ولا يمين عليها في ذلك، ولو طلقها زوجها ثلاثا ثم قالت: إنها من بعد قد تزوجت بزوج وطلقها وانقضت عدتها قبل ذلك منها إذا كان قد خلا ما يمكن أن يكون ذلك، ومن طلق زوجته ولم يعمل أنها حامل فلما كان يوم الثاني قالت: أنا هذه الليلة ولدت، وقد انقضت عدتي ولم ير عندها ولد فإنها تصدق فيما ادعت وتزوج، فإن قالت بعد ذلك: إني كذبت والآن فقد تبت لا يقبل منها، فإن صدقها فلا صداق لها عليه وقد حرمت عليه، وإذا تزوجت الحرة بعد وضعها للحمل فإذا طهرت من نفاسها جاز للزوج وطؤها، وإذا غابت المرأة إلى بلد ثم رجعت إلى بلدها فقالت لمطلقها الأول: إني تزوجت وطلقني وانقضت عدتي، قالوا: يقبل قولها ولا يصح ذلك على أصولهم، لأن التزويج حق من الحقوق والحقوق إذا ثبتت لم تقبل إلا بصحة، ويجب على المعتدة أن تعتد بقصد وإرادة لأنها عبادة تعبدها الله تعالى بها ولا تأتي إلا ببينة.
مسألة:
اختلف أصحابنا في المرأة يأتيها خبر وفاة زوجها أو طلاقها منه بعد انقضاء المدة التي تعتد فيها فقال أكثرهم: إن عدتها قد انقضت بمرور الوقت ولو لم ينو ذلك ولم يعتقده، وقال بعضهم وهو كالشاذ من قولهم: لا يكون ما مضى من الأيام التي لم تعلم بوفاة الزوج أو طلاقه من عدتها، وعليها إذا علمت أن تقصد إلى فعل ما تعبدت به لأن العدة عبادة لا تؤدى إلا بقصد ونية.
مسألة: