الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١١٨قال أبو محمد في موضع آخر أيضا: إن المميتة تعتد منذ مات زوجها ولا نفقة لها، وإن أكلت ردت ما أكلت، وذلك أنها أكلت مال الورثة والغلط في الأموال مضمون، والمطلقة تعتد مذ يصل إليها الخبر وإن استنفقت لم يكن عليها رد وذلك أنها أكلت ما كان مباحاً لها أكله وكان عليه أن يعلمها لأن ذلك فعله هو، وعدة المفقودة على زوجها سنة احتياطا للحمل والحيض من العدة، وذلك إذا أراد أن يتزوج بأختها أو كانت هي الرابعة من نسائه.
مسألة:
أجمعوا أن العدة عبادة ولا يجوز إتيانها إلا بنية، وأجمعوا أن المرأة إذا خلا بها زوجها ثم فارقها فاتفقا على أنه لم يطأ أنهما مصدقان في ذلك، ولها نصف الصداق، وهو قول ابن مسعود ولا يصدقان في العدة التي أوجبها الدخول لأن العدة عندهم حق لله عز وجل عليها تعبدها بها فيجب أن لا تخرج منها إلا بأن تقصد إلى فعلها ولا تكون مؤدية لهذا الغرض إلا بقصد ونية، وهذا سبيل سائر العبادات. ومن مات وخلف زوجة صغيرة كان على أوليائها ألا يزوجوها حتى تنقضي عدتها، والصغيرة غير متعبدة بالعدة كما تعبد بها من بلغ من النساء، ولكن العبادة على الأولياء يأخذونها بمثل الفعل الذي يلزم من تعبد من النساء المتعبدات بالطلاق والموت، كما يأخذونها بالطهارة الصلاة، ويلزمها الصيام وإن كانت غير مخاطبة بذلك، ولكن على الأولياء أن يأخذوها بالعدة ولا يزوجوها إلى انقضاء العدة وهذا باتفاق.
مسألة: