الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١٩

وأقل ما تنقضي عدة المرأة بثلاث حيض، وقال بعض أصحابنا: إنها إذا قالت قد انقضت عدتي بثلاث حيض تسعة وعشرين يوماً قبل ذلك منها وكانت مصدقة، ومن طلق زوجته تطليقتين فاعتدت بالحيض وكانت في الثالثة فطلقها تطليقة ثالثة فإنها تتم بقية عدتها من الحيضة الباقية تمام الثلاث الحيض، وقد انقضت عدتها ولا يجب عليها عدة غير تمام هذه الحيضة. وقال أبو محمد ـ رحمه الله ـ ورضية أيضا غير هذا. ومن طلق زوجته الصغيرة وقد مضى من الشهر أيام فالعدة تكون من رأس الشهر عند الأيام، وتلك الأيام يحسبن لها من العدة، وهذا أكثر القول عند أصحابنا إلا أنه قد قال بعضهم وليس العمل عليه أنها تعتد من يوم طلقها، وكذلك عدة الكبيرة التي لا تحيض مثل عدة الصغيرة في الأيام. وإذا طلقت المرأة وهي ممن تحيض أو تصير في ستين سنة ثم تعتد بالشهور والتي لم تحض وهي امرأة ثم طلقت فإنها في الاحتياط سنة، تسعة للحمل وثلاثة أشهر في العدة، لتخرج من الشبهة لأنها امرأة ولم تحض، والمرأة التي لا تحيض قط قال أصحابنا تعتد سنة، وقد وجدت عن ابن عباس إذا حاضت المرأة حيضة واحدة حين بلغت ثم طلقها زوجها ولم يرجع الحيض وانتظرت أشهرا ولم يأتها الحيض فإنها ترجع تعتد تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة مكان ثلاث حيض.

مسألة:

٩٨٠ / ١٬٢١٦