الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢١والتي تحيض يومين ثم تحيض حيضتين تامتين فقيل لا يدركها زوجها ولا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض أقل كل حيضة ثلاثة أيام على قول، وإذا رأت المطلقة الدم في الحيضة الثالثة يومين ثم طهرت وصلت فقيل ليس للزوج أن يراجعها وقد انقضت عدتها منه وليس لها أن تزوج حتى تحيض من الثالثة حيضة تامة، وقال قوم: تتم عشرة بتلك الثلاث وليس عليها أن تنتظر حيضة أخرى وقد حاضت ثلاثة أيام. وإذا مات الصبي عن امرأة قبل أن يدخل بها فظهر بها حمل بعد موته فعدتها أربعة أشهر وعشر ولا تنظر إلى الحمل لأنه ليس منه، وإنما حدث بعد موته ولو كان الحمل قبل موته وهو صبي رضيع ثم مات عن امرأته وهي حامل من فجور فعدتها أن تضع حملها، وليس على زوجة الصبي إذا مات عنها عدة الوفاة، وعليها عدة المطلقة استبراء رحمها إن كان دخل بها وكان مثله ينزل الماء، وإن كانت حاملا فوضعت حملها على كل حال كان الحمل قبل موته أو بعد موته، ولا يلحقها عدة الوفاة إلا من الزوج البالغ، إذا بلغ الصبي أو مات فهو والصحيح في الولد والعدة سواء، وكذلك المجبوب إن كان ينزل الماء، وقد قيل: لا عدة على زوجة المجبوب، والله أعلم. وإذا مات المجبوب فامرأته في العدة بمنزلة امرأة الصحيح، وإذا تزوجت المرأة في عدتها من الطلاق ودخل بها الآخر فرق بينها وبين الآخر وعليها عدة واحدة من الأول، والآخر ثلاث حيض منهما جميعا، بلغنا نحو ذلك عن معاذ بن جبل، وقد قيل: إن العدة تدخل في العدة، وقد قيل: لا تدخل عدة في عدة وهو أكثر القول.