الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٢وقول من قال: إن العدة تدخل في العدة وهو قول بعض فقهاء المسلمين، إلا أنه لا يحسب بشيء من العدة ما دامت المرأة مع الزوج الآخر في سبيل الزوجية حتى يفرق بينهما ويعلم فساد ما دخلا ثم هنالك تعتد بقية عدة الأول، وتعتد عدة من الآخر كاملة وتدخل العدة في العدة حينئذ على قول من يقول ذلك، وأما ما دام الآخر زوجا فلا تحتسب بتلك الأيام من عدتها ولا نعلم في هذا اختلافا من قول المسلمين، ومن طلق زوجته ثم طلقها في العدة فليس عليها عدتان ولم يقل أحد بذلك. والمطلقة التي عليها لزوجها الرجعة إذا قالت بعد عشرة أيام: إني أسقطت ولم تكن تدعي حملا فهي أولى بفرجها وتزوج. والقرء فيه اختلاف من الناس بعض يقول إنه الحيض، وبه يقول شيخنا أبو الحسن وهو قول ابن عباس، وبعض يقول: هو الطهر وبه يقول الشافعي وفيهم أهل الحجاز ودليلة قال:
مورثة مالاً وفي الحي رفعة *** لما ضاع فيها من قروء نسائكا
وقول الشاعر يريد أطهارهن، وقد جوز جمهور العلماء انقضاء العدة بالحيض، وجوزوها بالطهر، وإذا كان على هذا فشائع أن القرء اسم يقع على الطهر وعلى الحيض، وبالله التوفيق. وقيل في المرأة إذا اختلط عليه الدم في الأشهر وطلقت أنها تعتد ثلاثة أشهر، وإذا طلقت المرأة وهي حائض فلا تعتد بتلك الحيضة من عدتها وعليها ثلاث حيض من بعدها، وإن طلقت أخرى من بعد ذلك فعدتها من التطليقة الأخرى ثلاث حيض غير الحيضة التي طلقت فيها على قول بعض أصحابنا وبعضهم يوجب العدة عليها من التطليقة الثانية والله أعلم.
مسألة: