الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٤وإذا كان للرجل امرأتان فطلق إحداهما ثلاثا ثم مات ولم يعلم التي طلقها فقيل عليهما جميعا أن يعتدا ثلاث حيض وأربعة أشهر وعشرا، وذلك أنه لا يعلم المطلقة منهما فيأخذ في ذلك بالثقة، وكذلك رجل مات عن زوجته وكانت في وجه يجب عليها العدة بالحيض ووجه بالشهور اعتدت العدتين جميعاً. وإذا اعتدت الصغيرة بالشهور ثم حاضت من قبل أن تكمل العدة استأنفت العدة بالحيض، وإن اعتدت بالحيض فلما حاضت حيضة أو حيضتين انقطع عنها الحيض فلا تعتد بالشهور حتى تصير في حد من يئسن من المحيض وإياسها منه أن تبلغ السن الذي من بلغه من النساء لم تحض، فإن أتاها بعد ذلك حيض اعتدت بما حاضت من قبل، وتعتد ثلاث حيض. وقال من قال: إذا بلغت ستين سنة فقد أيست من الحيض، وتعتد بالشهور فإن جاءها بعد ذلك دم وهي تعتد بالشهور فعدتها بالشهور، وإن جاءها المحيض في وقت فيه بعض النساء لا تحيض فيه فعدتها بالحيض، وأجمعوا أن المرأة إذا بلغت ستين سنة فهي مؤيس، فإذا أيست قبل ذلك كان لها أن تعتد ثلاثة أشهر بظاهر الآية، فإذا اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس لها ثم طرأ عليها الحيض اعتدت بالحيض، ولا أعلم في هذا خلافا، ولو تركنا والظاهر ما وجب عليها أن تعتد بالأقراء بعدما اعتدت بالأشهر عند وقوع الإياس غير أني لا أعلم أحدا أرخص لها في ذلك من الكتاب.
مسألة: