الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٥الدليل على ذلك إجماعهم أن الرجل إذا طلق زوجته تطليقة أن عليها أن تعتد ثلاثة قروء فإذا مات وقد مضى من عدتها قرء أو قرءان وجب عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا ولا تحتسب مما مضى من عدتها، وإذا اعتدت بقرء أو قرأين ثم أيست وجب عليها أن تعتد بثلاثة أشهر، والاعتداد في هذه المسألة كالمسألة التي قبلها. والنفساء إذا طلقت لم تعتد بذلك الدم لأنها مخاطبة أن تعتد بدم الحيض، ودم الحيض غير دم النفاس، فعليها أن تعتد بثلاثة قروء ولا تعتد بدم النفاس بالإجماع على ذلك، أجمع المسلمون أن المرأة إذا ادعت انقضاء العدة وكان ما ذكرته ممكناً معروفا من عادات النساء كان القول قلها مع يمينها، فإذا ادعت ما لم يعرف لم يقبل إلا ببينة، وإذا ادعت ما ليس بمنكر في العدة قبل قولها، وإذا ادعت المعتدة في كل شهر حيضة قبل قولها اتفاقا، وكذلك إن ادعت في الطلاق أنها تزوجت برجل فطلقها بعدما دخل بها وأنها اعتدت والمدة ممكنة في ذلك قبل قولها وجاز أن يتزوج بها بإجماع. أبو محمد ـ رحمه الله ـ ورضيه: ومن طلق زوجته وكان وقتها أن تحيض عشرا عشرا فحاضت ثلاث حيض خمساً خمساً فقد بانت منه ولا يجوز أن تزوج بغيره.
فصل:
قال الشاعر:
لعلي إن مالت بي الريح ميلة *** على ابن أبي ذبيان أن يتندما
وقال آخر: … ... بني أسدان ابن قيس وقتله *** بغير دم دار المذلة حلت
أبو عبد الله: وإذا أقر رجل لزوجته أنه طلقها منذ سنة ولم تعلم وكانت قد حاضت ثلاث حيض من بعد الوقت الذي أقر أنه طلقها فلا يجوز لها أن تزوج من وقتها وعليه نفقتها إلى الوقت الذي علمت فيه الطلاق، فإن كان غائبا وليس له بالطلاق بينة فعليه نفقتها أقر أنه كان طلقها ثلاثا بلفظ واحد إلى أن علمت ولا تتزوج حتى تعتد منذ علمت بالطلاق ثلاث حيض إلا أن يكون طلقها بشاهدة شاهدي عدل فلها أن تزوج إن كانت حاضت ثلاث حيض.
مسألة: