الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٧

والمرأة إذا كانت تعتد بالحيض فحاضت حيضتين مثلما عودت تحيض، ثم حاضت الثالثة مخالفة الأوليين ناقصة أو زايدة فقالوا إنها قد فاتت الزوج الأول ولا يجوز لها أن تزوج حتى يتفق لها ثلاث حيض متساويات، وفي الزيادة اختلاف، فأما إن كانت الحيضة الثالثة ناقصة فقالوا إنها لا يحل لها أن تزوج حتى تحيض الرابعة موافقة للأوليين فإن حاضت الرابعة موافقة للأوليين فتنقضي عدتها بذلك ويجوز لها أن تزوج، وإن كانت الرابعة مخالفة للأوليين ووافقت الثالثة فلا تنقضي عدتها حتى تأتي الخامسة، فإن وافقت الخامسة الثالثة والرابعة فقد صادف ذلك عادتها وقد تحولت عادتها إلى هذه الثلاثة حيض التي اتفقن، وقد انقضت عدتها بهن، وإن كانت الخامسة مخالفة للجميع فهي في العدة ولا يجوز لها أن تزوج حتى تنقضي ثلاث حيض متواليات على حال واحد، وأما إن كانت حيضتها الثالثة من الثلاث الأوليات زايدة ففيها اختلاف، قال قوم: قد حاضت مثل حيضتيها الأوليين وزيادة وقد صحت لها الحيضة ولا يضرها الزيادة وقد انقضت عدتها ويجوز لها أن تزوج، وقال قوم: في الزيادة أنها قد انتقلت عادتها ولا يحل لها أن تزوج حتى تبين بثلاث حيض متفقات لا زيادة فيهن ولا نقصان، ومن طلق زوجته اثنتين ثم راجعها ثم طلقها الثالثة ثم توفي قبل أن تنقضي عدتها فعن ابن محبوب: لها الميراث وعدتها عدة المطلقة، وإنما تكون عدتها عدة المميتة إذا طلقها واحدة أو اثنتين أو مات وهي في العدة من طلاق رجعي استأنف عدة المميتة، ومن طلق زوجته فولدت في يومها أو اليوم الثاني فتزوجها حلال حين وضعت، ولا يحل أن يطأها الذي تزوجها حتى تطهر من نفاسها. ومن ملك امرأة ثم افتضها بإصبعه ثم طلقها فلا عدة عليها، وكذلك إن مس فرجها بفرجه ولم يولج فلا عدة عليها حتى يولج ويقذف الماء على الفرج فعليها العدة.

فصل:

٩٨٨ / ١٬٢١٦