الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٩

واعلم أن الأمة التي كان سيدها يطؤها ثم يموت ويتركها فتلك أمة وعدتها حيضتان، وقال بعض: حيضة واحدة، وبه يقول ابن عمر ومالك والشافعي، وروي عن الحسن وغيره، وقال قوم: أربعة أشهر وعشر، ورفع ذلك عن علي وجماعة غيره، وقال قوم: عدتها ثلاث حيض، وبه قال عطاء والثوري وأصحاب الرأي. والأمة إذا طلقها زوجها واحدة ثم لم يردها حتى وطأها سيدها فلزوجها أن يعود يتزوجها، وإذا طلق اثنتين ثم وطأها سيدها لم يكن لزوجها أن يعود يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره، لأنهم قالوا: وطء السيد ليس مثل وطء الزوج، وإن أعتقها قبل موته فتعتد ثلاث حيض، ثم تزوج إن شاءت إذا مات وهي في العدة، وأما المدبرة إذا أعتقت بسبب التدبير أو بسبب ولدها فعدتها عدة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام، والأمة عدتها للزوج كنصف عدة الحرة. وقال بعضهم: لو استطعت لجعلت لها حيضة ونصفا ولكن لا يصلح فعدتها بالحيض حيضتان وبالشهور شهر ونصف، ويروى ذلك عن عمر ـ رحمه الله ـ: لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا فعلت، فقال رجل: فاجعلها شهرا ونصفا فسكت، فما لم يتبعض لهم فيها قرء ونصف كمل قرءان، وإذا كانت لا تحيض من كبر أو صغر والعدة لأمة من زوجها الحر والعبد إذا كانت ممن تحيض فيحضتان وكذلك طلاقها تطليقتان، وإن كانت ممن لا تحيض من كبر أو صغر فعدتها شهر ونصف. وأما في الإيلاء فبعض قال: تعتد أربعة أشهر، وقال بعض: شهرين، والأمة المميتة عدتها شهران وخمسة أيام، وإن كانت حاملا فأبعد الأجلين من الأيام والوضع وفيه اختلاف بين الفقهاء، قال قوم: عدة الأمة المميتة من الحر والعبد شهران وخمسة أيام، وقال قوم: عدتها أربعة أشهر وعشرة أيام جعلوها مثل الحرة.

مسألة:

٩٩٠ / ١٬٢١٦