الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠ومن طلق امرأته وهي أمة تطليقتين ثم مات وأعتقت في عدتها فعدتها عدة المطلقة ثلاث حيث لأنها كانت قد بانت كما تبين الأمة بتطليقتين، وإن طلقها واحدة فهو يملك الرجعة، فإن عتقت في عدتها فعدتها ثلاث حيض عدة الحرة، وإن مات وهي في العدة وقد عتقت ورثته إذا أعتقت قبل موته، وعدة الحرة المميتة أربعة أشهر وعشر، وقال بعض: في التي كان مولاها يطؤها ثم مات وهي حامل منه أنها تعتق بولدها إذا ولدته، وعدتها أبعد الأجلين عتقت عند موته بما في بطنها، وعندي أنها إنما تعتق إذا ولدت وورثها ولدها لأنه قيل إن خرج ميتا ولم يكن لها منه ولد غيره أنها أمة فإذا طهرت من نفاسها حلت للأزواج وإن أعتقها في حياته فعدتها أن تضع حملها. ومن أعتق سريته ثم أراد أن يتزوجها فلا عدة عليها، ومن كان له سرية فولدت له أولادا ثم تركها زمانا ثم أعتقها عند موته فإنها تعتد أربعة أشهر وعشرا، فإنها بمنزلة التي تعتق عند الموت، وقال أبو عبد الله: هذه عدتها ثلاث حيض عدة الحرة، وأما إذا جعل عتقها بعد موته أو عتقت بولدها منه بعد موته فعدتها أربعة أشهر وعشر، وكذلك إذا أعتقت إذا مات بسببه أو سبب غيره، وكذلك عدتها وإن كانت إنما أعتقت من بعد موته فعدتها ثلاث حيض يعني إذا كانت مملوكة بعد موته ثم عتقت بعد ذلك فعدتها بالحيض ثلاث حيض. ومن كان له جارية لا يطؤها فأعتقها فتزوجها رجل فلا عدة عليها وهي أعلم بنفسها، وإن كانت مدبرة فعتقت قبل موته فلا عدة عليها وإن كان يطؤها فالمدبرة عدتها أربعة أشهر وعشرا. عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «طلاقُ الأَمَة تَطليقَتَانِ وَعدَّتها حَيضَتان» (1) ،
(1) رواه أبو داود عن عائشة بلفظ "…وقرؤها حيضتان"، باب في سنة طلاق العبد، ر2189، 2/257. والترمذي عن عائشة بلفظه، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان، ر1182..