الضياء (أجزاء مختارة: 2، 6، 8، 10) سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٢

وإذا أسلمت زوجة المشرك اعتدت منه ثلاث حيض، فإن أسلمت ثم مات من يومه اعتدت أيضا بالحيض لأنه قد قطع الإسلام الذي بينهما، فإن أسلم وهي في العدة أدركها على نكاحها وهي زوجته، فإن مات وهو مشرك ثم أسلمت فإنها تعتد عدة المميتة ولها منه الميراث، لأنه مات وهي زوجته ولم يدخل في الإسلام، والمعتقة عن دبر والمدبرة في مرضة الموت فعدتها أربعة أشهر وعشر، ومن كان يطأ أمة ثم هجرها ثم أعتقها فعدتها ثلاث حيض، وإذا كانت المرأة أمة فلها أن تخرج في الطلاق كله وفي الوفاة، وكذلك المدبرة وأم الولد وليس هؤلاء كالحرائر من المسلمات والمصليات وإنما جعلنا ذلك للإمام لأن مواليهن أملك بذلك منهن، يستخدمونهن في حاجتهم، والمميتة من الإماء عدتها أيضا أبعد الأجلين إن كان وضع حملها قبل شهرين وخمسة أيام، فعليها تمام شهرين وخمسة أيام. وإن كان وضعه بعد ذلك فأجلها وضع حملها، والأمة المطلقة إذا ذهب بها مواليها ولم يتركوها مع زوجها في بيته فلا نفقة لها عليه، وإذا كانت قد برأها ثلاثا ثم طلقها وهي على حالها معه فعليه النفقة والسكن، أجمع المسلمون جميعاً أن الرجل إذا زوج أم ولد من رجل ومات السيد وهي زوجة الرجل الذي زوجها منه أن لا عدة عليها من سيدها، وقال أكثر فقهاء قومنا: إن عدة الذمية الحرة تكون تحت المسلم عدة الحرة المسلمة وقول مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي ومن تبعهم، واختلفوا في الحر يطلق المملوكة والمملوك يطلق الحرة، فقال قوم: الطلاق بالرجال والعدة بالنساء، وهو قول زيد بن ثابت وابن عمر وابن عباس وعطاء ومالك والشافعي وغيرهم، وقال قوم: الطلاق والعدة بالنساء، وروي ذلك عن علي وابن مسعود وبه قال أبو حنيفة والحسن البصري وابن سيرين وعكرمة، وروي عن ابن عمر أنه قال: الطلاق بأيهما فارق، وبه قال الأوزاعي واحتج من قال بقول الأول أن الله عز وجل خاطب الرجال بالطلاق والنساء بالعدة.

٩٩٣ / ١٬٢١٦