الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧قال الله تعالى: ﴿ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (1) الآية، فليس للمطلقة واحدة أو اثنتين أن يخرجها ولا لها ذلك إلا أن تأتي بفاحشة، والفاحشة أن تقذفه أو تأتي بزنا، وروي عن فاطمة بنت قيس حين طلقها زوجها فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: "إن زوجي طلَّقني ولم يجعل لي سُكنى ولا نَفقة"، فقال رسول الله ^: «إِنَّمَا السَّكَنُ وَالنَّفَقَةُ لِمَن كَانَ لَهُ عَلَى امرَأَتِهِ الرَّجعَةِ» (2) . والمطلقة البائن لا سكنى لها ولا نفقة وجائز لها البروز، وأما المميتة فهي حولية في حال العدة ولا تلبس حليا ولا ثيابا مصبوغة بورس ولا زعفران ولا بطيب ولا الحرير إلا أن لا يمكنها إلا ذلك فتلبس لغير زينة ولا تكتحل بالإثمد وهو اللاصف إلا من علة في عينيها، وتخرج وتنتقل حيث شاءت وتبيت حيث أرادت، ولا بأس إن مضت إلى أهلها قبل انقضاء أجلها ولا تأكل من مال الميت شيئا لأنه حين مات زال ماله إلى الورثة، وإن أكلت بجهالة أو خطأ أو غلط ضمنت لهم وحسبت ذلك من ميراثها من الزوج، وإن كانت حاملا فلا نفقة لها إلا في حصتها فإن لم يكن حصة لم تأكل من مال ورثة الهالك شيئاً، والله أعلم.
(1) سورة الطلاق: 1.
(2) رواه النسائي عن فاطمة بنت قيس بلفظ قريب، فِي الطلاق، ر3416. والدارقطني مثله، فِي الطلاق والخلع، ر4002. والبيهقي، كتاب النفقات، ر16142.