Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٣٠وإذا ضرب البعل عن عرسه وادعت أنه لم يترك لها نفقة، وكذلك
المطلقة الحامل إذا ادعت أن مطلقها لم ينفق عليها، فعلى الحاكم أن يفرض
لها النفقة ويستثني للضارب حجته، وهذا من التعاون على البر والتقوى.
مسألة
[ حكم العجز عن النفقة ]
وإذا عجز البعل أن يكسو للسنة فلا بأس إن كسى لستة أشهر، وإن عجز عن نفقة شهر وإلا فنصف شهر، وإن لم يستطع أنفق يوماً، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
مسألة
[ كسوة المرأة ]
وإذا حكم للزوجة بالكسوة فما كساها آنفاً بحكم ردته عليه إذا شاءه، وما كساها بغير حكم فلها ذلك.
مسألة
[ حكم الأدم للمرأة ]
واختلفوا في الأدم للمطلقة الحبلى، فمنهم من أثبته لها وقال : من وجبت له النفقة شرعاً أوجب له الأدم، والأصح لا إدام لها.
مسألة
[ تعليل الزوجة ]
وإذا ادعت المرأة أن زوجها عداها ببعض العلل وصحت العلة بها فعليه القيام بها، أو يجعل من يقوم بها ممن يحل له ولها القيام بها كذي الرحم من النساء،وليس عليه لها إلا النفقة المفروضة، وإن صرفتها واشترت ما شاءت فذلك إليها، فما زاد فلها وما نقص فعليها.
مسألة
[ التوسعة في النفقة ]
ولزوجة ذو الوصب إذا لم تكتف بنفقتها أن يوسع عليها زوجها من
آجل مهرها لإزاحة الضرر عنها إذا اضطرت لذلك، لأنه لا ضرر ولا ضرار
في الإسلام، وإذا كانت زوجة القن حرة مقترة ولها منه أشبال، فلا يحكم
على سيد القن بنفقة أشبال قنه من الحرة ولا المملوكة، لأن الأولاد تبع
لأمهم على الأصح، وينبغي لربه أن يزيح الضرر عنها بما يملكه، ويمكنه من صداقه الآجل ولا سيما إذا كانت ذات عيلة.
مسألة
[ على من تجب نفقة العاجز من الصغر ]
والحر المقتر العاجز عن المكسبة من طفولية أو زمانية أو وصب أو نصب فنفقته وكسوته في مال الله إن كان لله مال، وإلا فسيرزق الله وهو خير الرازقين، وقيل نفقته على من يرثه.
مسألة
[ حكم طلاق الإعسار ]
وإذا طلبت الزوجة النفقة والكسوة الشرعيتين فلها ذلك، وإن عجز