Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٣٦ومن أصاب مرضعة لابنه بأدنى مما ترضعه أمه خيرت بين أن ترضعه بالأجرة البخسة أو تذر له ولده، هذا رأي أبي زياد(1) ، وقال محمد بن
محبوب ترضعه أمه برأي أهل العدل ولا يضاربها.
مسألة
[ متى تكون النفقة على الأم ]
وإذا كان الأب ذا إقتار فعلى الأم أن ترضع ولدها ولو كانت ذا عيلة، وقيل : إذا كانت الأم رب ثروة والأب رب عيلة بيان إذا لم يكن بالأم لبن فعليها أجرة إرضاعه، وإن كان للولد ورثة وزعت الأجرة عليهم ولزمها
بقدر ميراثها.
مسألة
[ متى تسقط أجرة الأم المرضعة ]
وإذا هلك أب الولد عن نشب، ثم هلك الولد بعد أن أرضعته أمه مدة، وخلف ماله على وارثه، فإذ لم تكن الأم فرض لها الحاكم والمسلمون أجرة رضاعه فلا أجرة لها في ماله، وإن أنفقت على من يلزمه عوله كمملوكة أو غيره فلا ضمان عليها.
مسألة
[ الكسوة مقابل الإرضاع ]
قال الله تعالى : ﴿ وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ﴾ (2) ،
فهذا في الزوجة، أي عليها أن ترضع ولدها وعلى البعل كسوتها بلا أجر
ربايه، وهو الأرجح، وإنما الرباية للمطلقة التي لا كسوة لها ولا نفقة.
مسألة
[ الحكم على الزوج بالنفقة ]
وقيل إذا كان لبعل مثر حكم عليه برباية ولده لأمه وهي زوجته على قول، وإذا كان ذا عيلة فلا أجرة عليه وعليها رضاعة، وأما تربية الولد فغير محكوم بها على الزوجة على الأصح، ويعجبني إن كان الأب مثر جعل من
يقوم بتربية ولده ومصالحه وإذا ضرب المطلق عن ولد مع أمه يرصع، فإذا رفعت الأمر إلى الحاكم فرض عليه الرباية، ويستثني له حجته ولا يحكم
عليه في ماله بشيء حتى يقدم، فإذا قدم وادعى أنه سلم لها ذلك ألزمناه
البينة فيما يدعيه، لأن الحكم قد ثبت عليه، وإن مات في سفره وادعى
(1) 3- أبو زياد : هو الوضاح بن عقبة النزوي سبق ذكره.
(2) 1- سورة البقرة آية 233 .