Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٣٧الورثة بالبينة فيما يدعوه أنه كان يؤدي إليها ما لزمه، وإلا دعيت هي بالبينة أنه كان غائباً إلى أن مات، ولا يعلمون أنه كان يؤدي إليها شيئاً مما يلزمه،
فإن لم تكن له بينة فأصح الأقوال أن إذا مات ماتت الدعوى وصار القول
قول ورثته مع يمينهم، فإن ردوها عليها وحلفت سلموا لها ما تدعيه،
وعليهم يمين علم لا قطع.
مسألة
[ الأم أولى بإرضاع ولدها ]
وإن أبت المطلقة رضاع ولدها ثم أنعمت، وشرط عليها أن لا رباية لها، فلها الرباية وهي أولى بالولد ولو كره، ولها ما يراه أهل البصر، فإن ادعى
عنده من يقوم برضاعة ولده كقينة أو ذات رحم فلا يجاب لذلك،
وأمه أولى به.
مسألة
[ الأم أولى ما لم تشطط في المؤونة ]
وإن رددته بعد أن فصلته، ثم طلبته فأبى إذ قد فصل فهي أحق به ما لم تشطط في المؤونة، حتى يعقل الخيار ويتضح لأولي الأمر اختياره.
مسألة
[ الأم أولى بلبنها ]
ولا يحل لبن الزوجة إلا بإذن زوجها إلا لدواء، وقيل : هي أولى بلبنها، والحجة لو أنها أبت رضاع ولدها ووجد له ظئر غيرها وقبل رضاعها ولم
يحكم عليها برضاعة على قول، والأشهر أنها محكوم عليها بذلك.
مسألة
[ الإذن بالرضاعة لغير أبنائه ]
وقيل : إذا أذن الزوج في الرضاع لزوجته فالأجرة لها، على قول من
يجعل اللبن لها، والأشهر أن اللبن للزوج، عن بشير : وإذا ثقبت الأم ولدها
في أذنه أنه لا بأس عليها، وإن تقدم عليها فثقبته فكل أذن أكثر من ثقب
لزمها إرش ما نما على أقل العدد، قال أبو سعيد : إذا رامت الأم النفقة لولدها دعيت بالصحة على معرفتها ومعرفة الولد وماله، فإذا صح ذلك فرض لها.
مسألة
[ نفقة الولد على أبيه ]
واختلفوا في الوالد إذا كان ذا عيلة، فقول : تفرض عليه نفقة ولده إلى ميسورة، ويكون غريماً كسائر الغرماء، وإن لم تفرض أم الولد بذلك خيرت بين تركه لأبيه أو رضاعته بغير أجرة، وبما ساق لها على حسب طاقته.
مسألة
[ نفقة الولد إلى بلوغه على أبيه ]