Part3 - Book2
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩يراه في نظره أقرب للحق.
مسألة
[ الحاجة إلى فراش كالحاجة للغطاء ]
والحاجة إلى الفراش كالحاجة إلى الدثار إذا احتاجت لذلك، فإن ادعت الأم الدثار ثوى فإنما هو عندها بمنزلة الأمانة، والدثار(1) كما يستحق الولد، فإن شرط عليها رده بعد استغناء ولده عنه لزمها رده، وإن ثوى لزمها
ضمانه على قول.
مسألة
[ استرجاع الكسوة من الولد ]
وإذا بلغ وعنده كسوة محكوم له بها على أبيه فرامها الأب فله ذلك من الذكر خاصة، وأما الإناث فإذا كانت كسوة، مثلهن فعلى قول من يقول أن مؤونتهن على الأب، فهو مخير بين أن يكسوهن جدداً أو يترك لهن الباليات،
وعلى قول من لا يلزمه مؤونتهن إذا بلغن، فهن كالذكران ، فإذا نكحن فما
كساهن بحكم رد عليه، وما كان بغير حكم فهو كالعطية، فإن أحرزنه
ثبت لهن، وكذلك الصبيان على قول من لم يثبت لهم العطية من أبيهم إذا
لم تكن بحكم.
مسألة
[ عدم إجبار الابن بمساكنة أبويه ]
وإذا بلغ الصبي الحلم فأبى مساكنته أبويه فلا يجبر على ذلك، وكذلك الأنثى في الحكم فيهما سيان، والطفل مجبور على مساكنة أبويه.
مسألة
[ اختيار المسكن الملائم ]
وعلى الأب أن يقو أولاده في مسكن رفق، وإن كانوا مع أمهم في
منزلها فليس لها أجرة المنزل، رأي أبي عبد الله، وقول يلزمه ويطرح عنه ما
ينو بها من الأجرة.
مسألة
[ حكم ضرب الأب ابنه ]
عن أبي سعيد : هل للأب ضرب ولده على الامتناع من الدواء إذا ألم به وصب، وخشي عليه النصب؟ فنعم له ذلك إذا ضربه ضرباً غير مبرح، واستعمال الصبي فيما يقدر عليه بإذن أبيه جائز.
مسألة
[ مساواة الولد والوالد الرقيق ]
عن أبي سعيد : وإذا كان والد الصبي رقاً فلا يجوز حله من نشب أبيه ولإباحته لغيره، ولا الإباحة في استعمال الولد هو والوالد الحر في ذلك
(1) 1- الدثار : ما يتدثر به الإنسان، وهو ما يلقيه عليه من كساء أو غيره فوق الشعار،
وتدثر بالدثار تلقف به فهو متدثر ومدّثر بالإدغام، المصباح المنير 1/225 .